التأمل اليومي – الثلاثاء 2-2-2010
الموضوع: قدرة الله
اذا رجعنا عزيزي المستمع للفصل الأول من انجيل لوقا، يمكن لينا نشفوا القصة الكاملة للحمل بالمسيح بقدرة الله وقوته. على داك الشي غادي يكون تأملنا هذا اليوم على قدرة الله. يخبرنا إنجيل لوقا بان ملاك الله، جبرائيل، ظهر على غفلة لمريم العذراء وبشرها بأنها غادية تحمل وتولد ولد، هو المسيح. ولكن مريم تعجبت، لأنها كانت عذراء وباقية ما تزوجت. اسمع للحوار اللي دار بينها وبين ملاك الله جبرائل:
“فقالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: “كَيْفَاش يمكن يكون هذا الشي، وأنا باقية ما تزوجت”. جاوبها جبريل وقال ليها: “الرُّوحُ الْقُدُسُ غادي ينزل عليك، وقوة الله غادية تظلل عليك، على داك الشي، الولد القدوس اللي غادية تولدي يتسمى ابن اللهِ. حتى نسيبتك ألـيـصابات، ولو انها متقدمة في السن راها حاملة بولد. وهذا هو الشهر السات لهذيك اللي كانت عاقرةً. ما كاين حتى حاجة اللي صعيبة على الله او مستحيلة عليه”. جاوبت مريم الملاك وقالت: “انا عبدة خادمة ديال الله، وما يكون غير اللي قلت”. ومشى جبريل وتركها (لوقا 1: 34 – 38). كما سمعنا، جبرائيل في هذه الفقرة يرد على مريم ويقول لها. “الروح القدس ينزل عليك، وقدرة الله تظلل عليك”. وأحنا هنا ما غادينش نتكلموا على معجزة الحمل بالمسيح، لكن بغينا نركزوا على قدرة الله صانع العجايب والمعجزات. نعم، بغينا نركزوا على قدرة الله.
واش كتآمن بقدرة الله عزيزي المستمع؟ واش كتآمن باين الله قادر على كل شي؟ واش الله يقدر يعمل أي شيء في اي وقت؟ واش كاين شي واحد في الدنيا اللي يقدر يحبس قدرة الله او يمنع قوته؟ طبعا، ما كاينش، لأن الله يقدر يعمل اللي بغى وفي الوقت اللي بغى، وحتى واحد ما يقدر يمنعه لا من البشر ولا من الملائكة. على داك الشي، خالق الكون، إذا بغى يتجسد، حتى واحد ما يقدر يمنعه. هذا يعني ان قدرة الله راها مطلقة وما محدوداش. ولكن ما تتعجبش اذا قلت ليك باين الله القادر على كل شيء، ما كيقدرش يعمل كل شيء. فالله مثلا ما يقدرش يكون غشاش، وما يقدرش يكون غيرأمين. الله القادر على كل شي ما يقدرش يكذب، وما يقدرش ما يحب شي. والله الطاهر القدوس، ما يقدرش يخطيء او يذنب. الله ما يقدرش يعمل هذه الأمور ومثلها لأنها كتتناقض مع طبيعته ومضادة لصفاته. مع العلم ان محبة الله هي اللي كتوجه قدرته، ديك القدرة اللي اكتشفها سيدنا ايوب في القديم، واعترف بها حين قال: “الآن فهمت، أنك تقدر على كل شي، وحتى حاجة ما تصعاب عليك” (أيوب 42: 2). قدرة الله عزيزي المستمع هي اللي شعر بها بولس حين حس بالضعف وعدم القدرة. ولكن الله القادر قال ليه: “تكفيك النعمة ديالي، لأن قُدْرَتِي كتُكَمَّلُ فِي الضَّعْفِ!” (2 كو 12: 9). قدرة الله هذه هي اللي اعلن عليها المسيح حين قال: “أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ” (انا الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ). الرب الأله الْكَائِنُ والقادر على كل شي” (رؤ 1: 8).
خلاصة الكلام عزيزي المستمع هي ان الله راه قادر يعمل العجائب والمعجزات، بما في ذلك معجزة تجسد المسيح. على اي حال، غادي ننهيوا تأملنا في قدرة الله، وغدا انشاء الله غادين نتابعوا تأملنا من انجيل لوقا، باش نتناولوا موضوع آخر. دمت في رعاية القدير… الى اللقاء.
Copyright © 2012
أضف تعليق