التأمل اليومي – الجمعة 5-2-2010
الموضوع: المعمودية
عزيزي المستمع، غادين نتناولوا في هذا التأمل موضوع المعمودية. اشنو هي المعمودية. اش كتعني؟ ولاش كترمز؟ وكيفاش كتم؟ كيخبرنا الإنجيل على يوحنا المعمدان ويقول عليه ما يلي: “يوحنا المعمدان مشى لجميع الجوايه والمناطق اللي دايرة بنهر الأردن. وكان كينادي وكيبرح بمعمودية التوبة وغفران الذنوب. كما هو مكتوب عليه في كتاب نبي الله اشعياء اللي قال: “صوت كينادي في الخلا وكيبرح ويقول: “وجدوا طريق الرب، وقادوا الطرقان ديال الله … باش الناس كلهم يشوفوا النجا والخلاص” (لوقا 3: 3 – 6). وكان يقول للناس اللي جاوا يعتمدوا منه: “تُوبُوا، لأن المملكة ديال الله صارت قريبة ” (متى 3:3). وبزاف الناس اللي جاوا عند يوحنا المعمدان، تابوا وتعتمدوا. الله عزيزي المستمع، ارسل يوحنا المعمدان باش يبشر الناس ويطلب منهم يتوبوا ويتعمدوا باش ذنوبهم تغفر. وكان أهم شي في رسالته هي يبشر باللي جاي، باللي اقوى منه (يعني بالمسيح). يوحنا المعمدان جاء باش يوجد الطريق للمسيح اللي جاي من عند الله.
واش كتعرف اشنو هي المعمودية عزيزي المستمع؟ كنسولك على حقاش بزاف الناس اللي كيسمعوا لهذا التأمل او اللي كيقراوه في هذا الموقع، ما كيفهموش اشنو هي المعمودية اللي كنتكلموا عليها هنا. وما كيفهموش اش كنعنيوا حين نقولوا ان يوحنا المعمدان كان كيعمد الناس في الماء في واد الأردن. على داك الشي نتأملوا شوية في موضوع المعمودية.
اذا بحثنا على كلمة معمودية في العهد القديم من الكتاب المقدس، ما كنوجدوا اثر، لأن المعمودية ما كانتش معروفة عند الناس في العهد القديم، وما كانوش كيمارسوها. أما في العهد الجديد من الكتاب المقدس، فالمعمودية مذكورة عشرات المرات. بل، المعمودية كانت هي المحور الرئيسي بالنسبة لرسالة يوحنا المعمدان. وتلاميذ المسيح حتى هما مارسوها. نعم، كل من يآمن بالمسيح كيمارس المعمودية. يوحنا المعمدان كان كيعمد الناس في نهر الأردن بالغطيس تحت الماء. وهذا يقودنا الى القول باين الفعل يعمد معناه يغمر أو يغطس او يغمس في الماء، مثل ما كنغمسوا احنا دغمة الخبز كلها في المرقة او في البلول. على داك الشي الأنسان اللي يآمن بالمسيح ويقبل التوبة والأيمان خصه يتغطس في الماء ويغمس فيه.
والسؤال اللي خصنا نجاوبوا عليه ألآن هو علاش التغطس أو الغميس في الماء؟ أو واش المعمودية كتخلص الأنسان وتفكه من ذنوبه وتنجيه من عقاب الله على الذنب والخطية؟ أو واش المعمودية بالتغطس في الماء كتضمن الفردوس (واش كتضمن الجنة)؟ في الحقيقة المعمودية في حد ذاتها ما كتضمنش النجا والخلاص، وما كتضمنش الجنة والحياة الأبدية في الفردوس. إيــوا علاش المسيح وصى تلاميذه يبشروا ويعمدوا الناس في الدنيا كلها؟ علاش المسيح أمر تلاميذه يمارسوا المعمودية؟ (مت 28: 18, 19 ومرقس 16: 15, 16). وعلاش بطرس (رسول المسيح) عمد اكثر من 3000 شخص في يوم واحد؟ ( أع 2: 37-41). يمكن لينا نجاوبوا على هذا الأسئلة كلها ببساطة ونقولوا باين المعمودية راها عبارة على شهادة. يعني ان الإنسان حين يتعمد ويغطس في الماء، في داك الوقت راه كيشهد للحاضرين على أنه قبل بالمسيح وآمن به، وانه تاب على ذنوبه ورجع لله، وراه غادي يعيش حياة مقدسة ومستقيمة ومرضية عند الله. المعمودية راها شهادة باين الأنسان اللي كان عايش في الذنب والخطية، راه مات بالنسبة للذنب وانه تدفن (حين نزل في الماء)، وأنه قام (حين يطلع من الماء)، باش يعيش كخليقة جديدة، و حياة مقدسة ومقبولة عند الله. اذن، المعمودية راها شهادة علنية وظاهرة باش تذل على ان المومن راه صار خليقة جديدة وكأنه عاد تولد.
المعمودية عزيزي المستمع، ماشي غير شهادة على ان الأنسان مات بالنسبة للخيطة وقام باش يعيش حياة الأيمان. لكن المعمودية هي أيضا رمز. حيث كترمز وكتشير الى العمل اللي قام به المسيح اللي اعطى حياته وسبل روحه من اجلنا حين تصلب ومات فوق الصليب. ولكنه انتصر وقام من القبر. على داك الشي، الإنسان حين يتغطس في الماء فراه كيشير لموت المسيح. وحين يطلع من الماء راه كيشير لقيامة المسيح من الموت. باختصار المعمودية راها شهادة ورمز الى موت وقيامة المسيح.
نتمنى نكونوا عرفنا الآن اشنو هي المعمودية، وأدركنا علاش المسيح وصى تلاميذه وأمرهم يعمدوا الناس. وكما قلنا، المعمودية في حد ذاتها ما كتنجيش وما كتضمنش الخلاص. لكن المسيح وصانا نتعمدوا ونعمدوا الناس باش نشهدوا على اننا اتباعه وكنآمنوا به. بالمعمودية كنعبروا على موتنا وقيامتنا مع المسيح، باش نحياوا حياة مرضية عند الله.
واش قمت بواجب المعمودية عزيزي المستمع؟ واش تعمدت؟ أش كتتسنى؟ على اي حال، نتلاقاوا غدا انشاء الله باش نزيدوا نتأملوا في انجيل لوقا. نودعك الآن في أمان الله اللي هو وحده يضمن الحياة الأبدية في الفردوس. الى اللقاء.
Copyright © 2012
أضف تعليق