التأمل اليومي – الجمعة 19-2-2010
الموضوع: النبي أليشع
غادين نزيدوا عزيزي المستمع في تأملاتنا اليومية في الفصل الرابع من انجيل لوقا. في تأملاتنا السابقة، شفنا المسيح اللي بعد ما صام 40 يوم و40 ليلة، بدأ الشيطان يجربه وطلب منه يحول الحجر لخبز، وطلب منه يسجد ليه، ومن بعد قال ليه ارمي نفسك من سطح الهيكل. والآن غادين نشوفوا اش وقع بعد تجربة ابليس؟ يخبرنا الأنجيل ان يسوع رجع لمنطقة الجليل، وداعت اخباره في القرى القريبة كلها. وكان المسيح كيعلم في الجوامع ديال اليهود، والناس كلهم كانوا كيعزوه. وحين وصل لمدينة الناصرة اللي كبر فيها، دخل مثل العادة للجامع وبدأ يقرأ من كتاب نبي الله أشعياء. وبعد ما قرأ في المكان اللي يقول: “روح الرب معيا، لأنه دهني بالزيت باش نبشر الفقراء، وارسلني باش نادي للمسجونين بالحرية، وبالبصر للعميين”. وألآن نقراوا مايلي: وحين كمل المسيح القراية، قال للحاضرين: “حتى نبي ما مقبول في بلاده. ونقول ليكم الحق. كان في وقت إيليا بزاف الهجالات حين وقع الجوع بسبب الشتاء اللي صبتش 3 سنين و6 اشهر. ولكن الله ما ارسل النبي إيليا غير لوحدة منهم في مدينة صرفة صيدا. وفي زمان نبي الله أليشع، كانوا بزاف الناس مبراصين في مملكة اسرائيل، ولكن ما شفى منهم غير واحد، هو نعمان السرياني”.
واش لاحظت عزيزي المستمع اش قال يسوع؟ قال: “في زمان أليشع النبي، كانوا بزاف الناس مبراصين في مملكة اسرائيل، ولكن ما شفى حتى واحد منهم غير نعمان السرياني”. في هذا الـتأمل بغينا نتكلموا على أليشع، وفي تأمل قادم، غادين نتكلموا على نعمان السرياني. وألآن اشكون هو أليشع؟ أولا، اسم أليشع اسم عبري يعني “الله خلاص” . أليشع كان تلميذ نبي الله إيليا اللي تكلمنا عليه في تأمل سابق. أليشع تولد وكبر وعاش في قرية (آبل محولة) في الشمال من واد الاردن، جنوب بحر الجليل. وبلا شك انه كان شاب صغير حين بدأ يتلمذ على يد إيليا. ولكنه دوز الجزء الأول من حياته مع والديه، عاش في ظروف لا بأس بها ماديا، الأمر اللي أثر عليه بقوة. وكانت عائلته كتآمن بالله. وجاه إيليا وطلب منه يصير تلميذه، وهكذا بدأ أليشع يتلمذ على يد نبي الله إيليا.
المرة الأولى اللي كيتذكر فيها اسم إليشع في الكتاب المقدس، هي حين قال الله لأيليا ما يلي: “ارسم ياهو بن نمشي باش يكون ملك في مملكة اسرائيل، وارسم أليشع بن شافاط من قرية (آبل محولة) باش يصير نبي بعدك (يعني باش يصير خليفتك او عوضا عنك:)”. ( 19 : 16 ) وحين كان إيليا في حوريب باش يستلم الدرس العظيم في حياته، حيث كلفه الله بثلاثة واجبات او 3 مسؤوليات، كانت وحدة منهم هي يمسح أليشع ويدهنه بالزيت ويرسمه نبي في مكانه. ويخبرنا الكتاب المقدس ان إيليا مشى في الحال للشمال، وحين داز قرب أرض شافاط، شاف أليشع كيحرث أرض اباه ( 1 مل 19 : 19 ). وقرب ليه إيليا وغطاه بسلهامه. ويظهر ان أليشع فهم المعنى ديال هذا العمل الرمزي. وبسرعة فهم انها دعوة باش يصير ابن لإيليا باش يخلفه في النبوة. في الأول تردد شوية قبل ما اخد القرار الهام في حياته، ولكنه من داك الوقت تبع ايليا كعلامة على انه مستعد” ( 19 : 20 ).
ويخبرنا الكتاب المقدس ان أليشع أخذ القرار واستجاب للدعوة، وذبح شي بقرات، وسلق اللحم بالخشب ديال المحراث، وعمل حفلة الوداع لأصحابه، وتبع إيليا. وقطع أليشع الروابط العائلية، وتخلا على جميع المسرات والملذات والأمتيازات الدنيوية.
وانت عزيزي المستمع، واش مستعد؟ واش موجود تترك المسرات العالمية وتتبع اللي فداك؟ واش خدتي القرار وموجود تستجيب للدعوة اللي كيقدم ليك الله؟ الآن غادين نكملوا هذا التأمل وموعدنا غدا انشاء الله باش نتابعوا تأملاتنا من انجيل لوقا. دمت في رعاية الله، والرب يباركك. الى اللقاء.
Copyright © 2012
أضف تعليق