التأمل اليومي – الأحد 21-2-2010
الموضوع: الأرواح الشريرة
نرحب بيك عزيزي المستمع في تأمل جديد من انجيل لوقا والفصل الرابع اللي كنقراوا فيه على يسوع المسيح ما يلي:” وَمشى يسوع لمدينة كفرناحوم، في اقليم الجليل. وبدأ كيعلم الناس نهار السبت. والحاضرين كلهم تبهتوا وتعجبوا من تعليمه، لأن كلامه كان قوي ورزين. وكان في المجمع واحد الراجل مسكون. كان ساكن فيه روح شيطان نَجِسٍ. هذا الراجل غوت وصاحِ بصَوْتٍ عَالٍ وقال للمسيح: “اش بينا وبينك يَا يَسُوعُ النَّاصِرِي؟ واش جيتي باش تهلكنا؟ أَنَا كنعرف اشكون انت. أَنْتَ قُدُّوسُ اللهِ”. ولكن المسيح انتهر الروح الشرير ونهض فيه وقال: “اسكت، اصمت واخرج من الراجل الآن. وطيح الروح النجس الراجل في وسط المجمع، وخرج منه بلا ما يأديه. وتعجبوا الناس اللي كانوا حاضرين كلهم وقالوا لبعضهم بعض. اش هذا الشي اللي كنسمعوا. بقوة وسلطان كيآمر الأرواح النجسة وكتخرج من الناس. وذاع اخباره وانتشر في كل مكان، وشاع في هديك المنطقة كلها”. (لوقا 4: 31 – 37).
واش لاحظت اش وقع هنا عزيزي المستمع؟ نعم، يسوع المسيح عمل معجزة خارقة للطبيعة. خرج روح نجس وطرده من واحد الراجل. وأحنا في هذا التأمل بغينا نتعلموا شوية على الأرواح النجسة. اشنو هي الأرواح الشريرة، أو الأرواح الشيطانية؟ كنتعلموا من الكتاب المقدس ان ألأرواح النجسة هي الملائكة اللي ذنبت وسقطت مع ابليس. اسمع اش يقول عليهم الأنجيل: “الله ما شفقش على الملائكة اللي ذنبوا، لكنه كتفهم بسلاسل الظلام، ورماهم في جهنم، وهما الآن تحت الحراسة حتى ليوم الحساب” ( 2 بط 2 : 4 ). “والملائكة اللي ما حفظوش مكانتهم، وتركوا مسكنهم، راهم محفوظين بسلاسل ابدية تحت الظلام حتى يوصل يوم الدين، يوم الحساب والعقاب” ( يهوذا 6 ).
نفهموا من هذا عزيزي المستمع، باين الملائكة اللي سقطوا مع الشيطان هما الأرواح الشريرة. نعم، هما الأرواح النجسة. (هما الجنون اللي كيسكنوا في بنادم). أما السلاسل والقيود، فهي الفاظ وعبارات مجازية او رمزية، والمقصود منها هو ان الأرواح الشريرة راهم مربوطين، راهم مقيدين ومكتفين بقوة الله.
مع العلم، ان الأرواح النجسة الشيطانية الشريرة، راها كائنات حقيقية، وعندها شخصياتها ومعرفتها بالله وبالناس (أع 19 : 15 ، يع 2 : 19). وهي عبارة على جيوش شريرة كما جاء في الإنجيل اللي يقول: “الحرب ديالنا ماشي ضد اللحم وضد الدم. يعني ماشي ضد الجسد (حيث ألأرواح الشريرة ما عندها اجساد مادية مثلنا). نعم، حربنا ماشي ضد اللحم وضد الدم، ولكن حربنا ضد القوات الروحية، ضد حكام الظلام. حربنا راها ضد قوة الشر الروحية في السماء” (اف 6 : 12). وحيث الأرواح النجسة الشريرة الشيطانية ما عندها اجساد، كيعجبها تسكن في الناس وفي الحيوانات (مت 8 : 28 – 32). وعندها قوة وقدرة باش تهجم وتغزو أفكار الناس، وتأثر عليهم باش يتبعوا التعاليم الكاذبة الهدامة. وهي في الواقع كتتصل بنفوس الناس اللي كيطيعوها.
الأرواح الشريرة، عندها نوع من الحرية باش تجرب الناس وتمتحنهم، بحال ما وقع مع سيدنا أيوب (أيوب 1 ، 2). او مثل ما وقع مع المسيح حين جربه الشيطان في الخلا، وطلب منه يسجد ليه. ولكن وخى عندها هذه الحرية الا انها ديما تحت سلطان الله. فهو تعالى اللي كيستخدم نشاطها ويسمح به باش يعاقب الناس على ذنوبهم وخطاياهم. مرات كثيرة كنقراوا في الأنجيل على ألأرواح النجسة الشريرة اللي كانت كتسكن في الناس. وكان المسيح كيخرجها منهم. واعطى لتلاميذه السلطة باش يشفيوا المرضى ويطهروا المبراصين، ويخرجوا الجنون والشياطين من الناس. (مت 10 : 8 ، لو 9 : 1 ، 10 : 17 – 20). ). وكانوا التلاميذ كيخرجوا الأرواح النجسة باسم يسوع (أع 16 : 16 – 18) . ولكن واحد المرة ما قدروش تلاميذه يخرجوا واحد النوع ديال الجنون، على داك الشي وضح ليهم يسوع الأمر وقال: “هذا النوع ديال الأرواح الشريرة، ما كيخرج غير بالصلاة والصوم” (مرقس 9 : 14 – 29)
عزيزي المستمع، اش يمكن لينا نتعلموا من هذا التأمل؟ نتعلموا منه ان الأرواح الشريرة النجسة، راها هي الجنون، هي الشياطين اللي سقطوا مع ابليس. وراهم كائنات حقيقية وماشي خيال. وراهم مضرين وكيسكنوا في الناس. ولكن بالثقة في المسيح وبالأيمان به، حتى مومن ما يتصاب بالجنون، أو يسكن فيه شي شيطان. لأن الروح القدس (روح الله) هو اللي كيسكن في المومن وهو اللي كيحفض المومنين من شر الارواح الشريرية . على داك الشي ما تخافش من الجنون إذا كنت كـتآمن بالمسيح، غير ثيق فيه، وفتح قلبك للروح القدس. أنتهى تأملنا ولكن قبل ما نودعك، بغيت نتركك معك هذا السؤال. واش روح الله القدوس ساكن فيك؟ نتلاقاوا غدا انشاء الله مع تأمل جديد. الى اللقاء.
Copyright © 2012
أضف تعليق