Asdika.org

صديق قريب في كل حين…

الإثنين 22-2-2010 – شفاء نسيبة سمعان
أدخل إسمك أو قم بالتسجيل لتنزيل البرنامج.

التأمل اليومي – الإثنين 22-2-2010
الموضوع: شفاء نسيبة بطرس

غادين نزيدوا عزيزي المستمع في تأملاتنا في انجيل لوقا والفصل الرابع اللي كنقراوا فيه على المسيح ما يلي: خرج  يسوع من المجمع، (يعني من دار الصلاة او الجامع) ودخل لدار سمعان. وكانت نسيبة سمعان مريضة بالحمى وفيها بزاف السخانة . وطلبوا من المسيح باش يشفيها. ونهر يسوع الحمى ونهض فيها، وفي الحين خرجت منها السخانة. وناضت نسيبة سمعان وبدات تتسخر عليهم وتخدمهم. وفي العشية حين غربت الشمس، جاوا الناس بالمرضى دياولهم لعند يسوع، كل واحد والمرض اللي عنده. وحط يسوع يديه على كل واحد منهم وشفاهم. والجنون والأرواح الشريرة، خرجوا من بزاف الناس، وكانوا كيغوتوا ويقولوا: “انت ابن الله”. لأنهم عرفوا باين هو المسيح، ونهض فيهم ونهرهم باش ما يقولوا والو. (لوقا 4: 38 – 41).

في هذه الفقرة القصيرة اللي قرينا من الفصل الرابع ديال انجيل لوقا، كنشوفوا المسيح يشفي نسيبة سمعان ويخرج منها الحمى (خرج منها السخانة). والآن عزيزي المستمع، اشنو هي الحمى؟ آش كيقول عليها الكتاب المقدس؟ الكلمة العربية اللي مترجمة حمى، جات من كلمة عبرية، هي ( قّداحات) وتعني شاعل أو كيشعل، وتعني الحمى اللي كتفني العينين وتتلف النفس. وهذا واضح من كلام الله في الكتاب المقدس، منين قال الله لبني اسرائيل ما يلي: “اذا عصيتوا كلامي، وما طبقتوش شريعتي، غادي نبليكم بِالرعْبِ الْمُفَاجِئ، وبمرضِ السِّلِّ وَبالْحُمَّى الّلي تُفْنِي الْعَيْنَيْنِ وَتـُـتـْـلـِفُ النَّفْسَ (لا 26: 16). كلمة (قداحات العبرية كتوازيها كلمة (بوريتوس) اليونانية وتعني الحرارة الشديدة. وأحنا في اللغة العربية كنستخدموا كلمة الحمى باش نعبروا على الأمراض اللي كتوصف بارتفاع درجة الحرارة في جسم الإنسان. والحمى كتكون شي مرات مصحوبة بالرعشة (يعني بالـتـقـفـقـيـفة). وشي مرات كتكون بسبب الملاريا اللي كتكون في المناطق المنخفضة اللي كيكثر فيها الماء الملوث والضايات والمستنقعات، اللي كيبيض فيها الناموس والباعوض اللي كينقل الملاريا. وكتزيد فرص الأصابة بالملاريا في اخر الصيف. وكيتصاب الأنسان بالرعشة وبالـتـقـفـقـيـفة او بالحمى بسبب الأنخافض المفاجئ في درجة الحرارة في العشية حين تغرب الشمس.

خلينا نرجعوا الآن الى الآيات اللي قرينا في بداية هذا التأمل باش نشوفوا اش وقع. كيخبرنا لوقا ان المسيح حين خرج من المجمع (من بيت الصلاة والعبادة) بعدما قرأ ليهم من كتاب اشعياء، وبعدما خرج الروح الشرير من واحد الرجل.

نعم، بعدما خرج يسوع من المجمع، دخل لدار سمعان. وهناك في ديك الدار المتواضعة، كانت نسيبة سمعان في الفراش لأن حمى شديدة كانت شاداها. وطلبوا الحاضرين من المسيح يشفيها. والمسيح ولو انه كان عيان، لأنه دوز النهار كله كيشفي الناس. نعم، ولو انه كان عيان قام بهذه المعجزة، وانتهر الحمى ونهض فيها وطردها، وفي الحين مشات السخونية من نسيبة سمعان. وقفت نسيبة سمعان بخير وبدات تتسخر عليهم وتخدمهم (لوقا 4: 38 – 39). المهم في تأمل اليوم هو ان يسوع المسيح كان ديما مستعد للخدمة، وهذا راه واضح حين دخل لدار سمعان. وخى كان عيان وتعبان، ما قدمش العذر، وما اهتمش بالتعب اللي كان فيه، لأنه كان كيهتم بالآخرين وبالخدمة الأنسانية، الشي اللي يدل على محبته الفائقة للناس.

وكما قرينا، كانوا بزاف الناس في الدار اللي عمل فيها المسيح هذه المعجزة، حين شفى نسيبة سمعان المحمومة. في الحقيقة المسيح ما كانش في حاجة لمجموعة كبيرة ديال الناس باش يعمل المعجزة قدامهم ويكونوا شهود، وما كانش معول على الجماهير باش تشوف معجزاته. على داك الشي قام بمعجزة الشفاء في دار صغيرة، دار حقيرة ومتواضعة في مدينة كفرناحوم. ( دار سمعان).

هذا من جهة المسيح، وأما من جهة نسيبة سمعان، فحين مشاوا الناس لديارهم وما بقى غير سمعان وعائلته بما في ذلك نسيبته اللي شفات من الحمى، في الحين وقفت ومشات للمطبخ وبدات تتسخر على مالين الدار، ومعهم يسوع. نسيبة سمعان كانت مدفوعة بطبيعة الأم.

عزيزي المستمع، اش يمكن لينا نتعلموا من هذه المعجزة؟ اللي يمكن نتعلموه هو مادام الله عاطينا الصحة والعافية، خصنا نستخدموا طاقتنا في خدمة الآخرين، ونعملوا على راحتهم وسعادتهم. وانت عزيزي المستمع، واش مستعد تخدم اللي محتاجين ليك تعاونهم؟ غادي نتركك مع هذا السؤال باش تفكر فيه، وبيه ننهيوا هذا التأمل، ونتلاقاوا غدا انشاء مع تأمل آخر من انجيل لوقا. دمت في رعاية الشافي القدير. الى اللقاء.

فبراير 2010
الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« يناير   مارس »
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28  

أضف تعليق

التعليقات المضافة هنا سوف يتم نشرها في الموقع، إن كان لديك سؤال خاص أو تعليق لا تريد أن ينشر في الموقع فالمرجو أن تكتب لنا من خلال صفحة: إتصل بنا

  1. لا يوجد أي تعليق

Copyright © 2012