التأمل اليومي – الثلاثاء 23-2-2010
الموضوع: سمعان (بطرس)
غادين نزيدوا عزيزي المستمع في تأملاتنا في انجيل لوقا والفصل الرابع اللي كنقراوا فيه على المسيح ما يلي: “خرج المسيح من المجمع، (يعني من دار الصلاة) ودخل لدار سمعان. وكانت نسيبة سمعان مريضة بالحمى وفيها السخانة بزاف. وطلبوا من المسيح باش يشفيها. ونهر يسوع في الحمى ونهض فيها، وفي الحين خرجت منها السخانة. وناضت نسيبة سمعان وبدات كتتسخر عليهم وتخدمهم. وفي العشية حين غربت الشمس، جاوا الناس بالمرضى دياولهم لعند يسوع، كل واحد والمرض اللي عنده. وحط يديه على كل واحد منهم وشفاهم. والجنون خرجوا من بزاف الناس، وكانوا كيغوتوا ويقولوا: “انت ابن الله”. لأنهم عرفوا بأنه هو المسيح، ونهض فيهم ونهرهم باش ما يقولوا والو. “(لوقا 4: 38 – 41).
في تأمل سابق تكلمنا على نسيبة سمعان اللي شفاها يسوع من الحمى. ولكن اليوم بغينا نعرفوا اشكون هو سمعان اللي وقعت المعجزة في داره؟ سمعان، هو واحد من اللي صاروا تلاميذ المسيح. الأسم الكامل دياله هو سمعان بن يونا، وهو في الأصل من قرية بيت صيدا الموجودة على ساحل بحر الجليل في أرض فلسطين، وكان عنده اخوه، وهو أندراوس اللي كان تلميذ ديال يوحنا المعمدان (يوحنا 1 : 40-44). قبل ما عيط ليهم يسوع باش يصيروا تلاميذه ويتبعوه (متى 10 : 2). وحين تزوج سمعان سكن في مدينة كفرناحوم، وكانت حرفته هي صيد الحوت باش يعيش هو وعائلته (متى 4 : 18). ومنين عيط ليه المسيح باش يصير تلميذه، تبع يسوع في الحين. وتغير اسمه من سمعان الى بطرس (مرقس 3 : 16 ). والمعنى ديال بطرس باليونانية هو صخرة أو حجرة.
سمعان كان هو أول تلميذ اختاره المسيح. اسمع اش يقول الأنجيل على اول لقاء لسمعان مع يسوع اللي قدم ليه الدعوة باش يتبعه. يقول: ومنين كان يسوع كيمشي بالقرب من بحر الجليل شاف زوج الخوت، سمعان وأخوه أندراوس. كانوا كيسرحوا شبكات الصيد في البحرن حيث بجوجهم كانوا صيادة ديال الحوت. وقال ليهم يسوع: “اجيوا ورايا باش نجعلكم صيادة ديال الناس”، وفي الحين تركوا الشبكات وتبعوه (متى 4: 18- 20).
سمعان او بطرس هذا كان شخصية موصوفة بالشجاعة وبالجرأة والاندفاع. وكان كيتميز بقوة الإرادة والحزم والثقة، وكان قادر على اتخاذ القرارات. مثلا، حين عيط ليه يسوع باش يتبعه، ترك كل شيء في الحين ومشى وراء يسوع. وحين شاف المسيح كيمشي فوق الماء بلا ما يغرق، حتى هو نزل من الفلوكة وبغى يمشي فوق الماء عند يسوع. بطرس كان تلميذ جريء وكان شجاع (متى 16: 22). فمثلا في الليلة اللي سبقت صلب المسيح، خرج سيفه وضرب عبد رئيس الكهنة وقطع ليه واحد الأذن. وأهم شي في بطرس هو انه كان تابع أمين، وتلميذ محب، وصديق وفي ومخلص للمسيح.
يسوع، عزيزي المستمع، قدم الدعوة لبطرس باش يصير تلميذ مع التلاميذ الأخرين، اللي كان عددهم 12، ودعوة المسيح لبطرس باش يتبعه تكررت زوج مرات (متي 4 : 18، مرقس 1 :17 – يوحنا 1 : 42).باش يكون تابع وتلميذا، ورسول عظيم. بطرس كان رجل عظيم، وظهرت العظمة دياله حين تجاوب مع دعوة المسيح تجاوب إيجابي.
أما حياة بطرس فتنقسم لجوج اقسام كبار، القسم الأول كيبدأ من الوقت اللي عيط فيه المسيح عليه باش يتبعه. والقسم الثاني كيبدأ من صعود المسيح للسماء حتى لنهاية خدمته وحياته على الأرض.
واش كتعرف عزيزي المستمع، باين المسيح راه باقي كيقدم الدعوة للناس، لكل الناس، حتى ليك انت الآن باش تبعه وتآمن به. على داك الشي قال: “هانا واقف قدام الباب وكندق، باش اذا سمع شي واحد صوتي وفتح الباب، ندخل عنده ونتعشى معاه وهو معايا” (رؤيا 3: 20). والمقصود بالباب هنا ماشي بيبان ديورنا المصنوعة من الخشب. الباب هنا هو باب القلب.
بطرس عزيزي المستمع سمع الدعوة وتجاوب معها إيجابيا، وانت، واش تجاوبتي مع دعوة المسيح اللي كيعيط ليك باش تآمن به وتتبعه، وباش تقبله كمخلصك؟ واش فتحتي ليه قلبك باش يدخل لحياتك؟ على اي حال، ما بقى ليا غير نختم هذا التأمل اللي تعلمنا منه اشكون هو سمعان. وغدا انشاء الله نتناولوا تأمل جديد من انجيل لوقا. الرب يباركك والى اللقاء.
Copyright © 2012
أضف تعليق