التأمل اليومي – الخميس 25-2-2010
الموضوع: شفاء المبراص
اهلا بك عزيزي المستمع في هذا التأمل الجديد من انجيل لوقا. اليوم غادين نقراوا من الفصل الخامس، اللي فيه كنقراوا على المسيح اللي كان كيجول في البلاد باش ينشر كلمة الله، وباش يشفي الناس اللي كانوا مراض. اسمع اش يقول الأنجيل على يسوع: حين كان في واحد المدينة، كان واحد الراجل جسمه كله عامرة بالبرص، وغير شاف يسوع وهو يطيح على وجهه وطلبه وقال ليه: “إلا بغيتي أ سيدي، تقدر تشفيني”! ومد يسوع يده ومسه وقال ليه: “أنا بغيت نشفيك”. وفي ديك الساعة مشى البرص من الرجل وشفى. يسوع وصى الراجل اللي كان مبراص وقال ليه: “ما تقول لحتى واحد كيفاش شفيتي. ولكن سير دابا سير عند الكاهن ووريه ذاتك، وقدم داك الشي اللي فرضه الله في شريعته لموسى، باش يكون شهادة للناس”.
عزيزي المستمع، هذه معجزة من معجزات المسيح الخارقة للطبيعة، لأن البرص راه مرض عضال وعلاجه صعيب، وكينتشر في كل انحاء الجسم بسرعة. البرص راه معروف عندنا وهو اللي كنسميوه الجدام. وهو عبارة على النفط اللي كيكون تحت الجلد، وكتبان واحد القشرة فوق الجلد مع بعض البقع البيضاء اللامعة اللي كتظهر أغرق من الجلد. واذا كان في شي مكان ديال الشعر، هذاك الشعر كيتغير لونه ويصير ابيض.
علاش قال يسوع للرجل اللي شفى من البرص، سير وري جسدك للكاهن؟ قال ليه هذا الشي لأن شريعة الله لموسى كتصرح بين البرص راه من الأمراض النجسة، وكان الأنسان اللي يمس شي ابرص كيتنجس. وكان الشفاء من البرص كيتسمى تطهير. وكان أول مرة يتذكر فيها البرص في الكتاب المقدس، هي حين اختار الله سيدنا موسى وبغى يرسله لفرعون، وباش يأكد الله لموسى انه اختاره، قال ليه: ” دخل يدك في جيبك”. وحين دخل يده وخرجها صارت برصاء. وقال ليه الله: “دخل يدك مرة اخرى” وحين دخلها وخرجها صارت طاهرة بحال ما كانت من قبل (خر 4: 6). والمرة الثانية اللي تذكر فيها البرص، هي حين تصابت بيه مريم أخت سيدنا موسى (العدد 12 : 10).
وحيث المرض ديال البرص من الأمراض الخبثة اللي كتعادي، اعطى الله فرائض وشرائع خاصة بالبرص في كتاب التثنية ( 24 : 8) حيث اشار لمرض البرص وأهمية تنفيذ تعليمات الكهنة. ونوجدوا في كتاب اللاويين في الفصل 23 والفصل 24 قواعد تشخيص البرص وفترة الحجر الصحي الأولي وشريعة تطهيره. مع الملاحظة انه ما ذكرش طريق للعلاج أو الدواء. لأن شفاء البرص ما كانش ممكن بلا معجزة في داك الوقت. ومن حيث البرص مرض خبيث وكيعادي ونجس، كان واجب على الأنسان المبراص يكون معزول وبعيد من الناس باش ما يمسوهش وباش ما يعاديهمش.
هذا بالنسبة للعهد القديم، اما الأنجيل فيذكر أن تطهير البرص كان جزء بارز في خدمة يسوع المسيح في الشفاء، بحال هذا المبراص اللي قرينا عليه قبل قليل، حين لمسه يسوع وشفاه (مت 8 : 2، مرقس 1 : 40، لو 5 : 12 ).
البرص كما قلنا، راه مرض بشع، و كيعادي غير باللمس، وكيأثر على الأحساس في الأجزاء المصابة به. وهذا النوع هو اللي كان منتشر في الشرق في أيام المسيح. الناس في داك الوقت كانوا كيـبززوا على المصابين بالبرص باش يخرجوا خارج المدينة باش ما يلمسوهمش. ولكن المسيح ما كانش خايف حين مس هذا المبراص وشفاه.
عزيزي المستمع، واش كتعرف باين البرص كيشير وكيرمز للخطية. البرص ما عنده دواء، والخطية حتى هي ما عندها حل. البرص كينتشر بسرعة، والخطية حتى هي كتنتشر بسرعة. لكن يسوع المسيح روح الله اللي قادر يشفي من البرص، هو وحده قادر يشفي من الخطية أيضا. غادين نتعمقوا اكثر في موضوع البرص منين نوصلوا للفصل 17 ديال لوقا حين المسيح شفى 10 المبراصة. اما الآن فما بقى لينا غير نختموا هذا التأمل. وغدا انشاء الله نتأملوا في موضوع آخر من انجيل لوقا. الى اللقاء.
Copyright © 2012
أضف تعليق