Asdika.org

صديق قريب في كل حين…

الأحد 28-2-2010 – الفريسيون
أدخل إسمك أو قم بالتسجيل لتنزيل البرنامج.

التأمل اليومي – الأحد 28-2-2010
الموضوع: الفريسيون

أهلا بك عزيزي المستمع في تأمل جديد من انجيل لوقا، تامل اليوم غادي يدور على جماعة الفريسيين اللي كانوا حاضرين حين شفى يسوع الرجل المشلول. ها هي القصة كما جات في الفصل الخامس من انجيل لوقا. اسمع اش يقول الأنجيل: واحد النهار كان يسوع كيعلم الناس. وكان من بين الْجَالِسِين بَعْضُ الْفَرِّيسِيِّينَ والمعلمين ديال الشَّرِيعَةِ، (يعني علماء الديانة اليهودية). والناس جاوا من كُلِّ قَرْيَةٍ ومدينة فِي الْجَلِيلِ وَالْيَهُودِيَّةِ، وجاوا أيضا من مدينة  أُورُشَلِيمَ (القدس). وَظَهَرَتْ قُدْرَةُ الرَّبِّ باش ِتَشْفِيَهُمْ. وجاوا شي ناس هازين واحد الراجل مشلول فوق واحد الفراش. كانوا باغين يدخلوه ويحطوه قدام يسوع. ولكن حيث ما قدروش يدخلوه بسبب الزحام، طلعوه للسطح ودلاوه بفراشه، وحطوه وسط الناس قُدَّامَ يَسُوعَ. وحين شاف يسوع أيمانهم، قَالَ للمشلول: ” ذنوبك كلها تغفرت ليك.” وبداوا العلماء ديال الشريعة يقولوا في نفوسهم: “اشكون هذا اللي كيتكلم الكفر؟ اشكون يقدر يغفر الذنوب غير الله وحده؟” وعرف يسوع اش كانوا كيخمموا، وجاوبهم وقال: “اشنو اللي ساهل، واش نقول ليه ذنوبك مغفورة، أو نقول ليه، نوض وامشي؟” ولكن باش نوريكم باين ابن الأنسان عنده السلطة على الأرض باش يغفر الذنوب. قال للمشلول: “نوض هز فراشك وسير لدارك”. وناض الرجل في داك الوقت قدام اللي كانوا حاضرين، وهز فراشه ومشى لداره كيحمد الله. والناس كلهم تعجبوا ومجدوا الله، وقالوا: “اليوم شفنا المعجزات”. (لوقا 5: 17 – 26).

في تأملات سابقة تكلمنا عزيزي المستمع على معجزة شفاء المشلوش وتكلمنا أيضا على الأصدقاء. والآن بغينا نتكلموا على الفريسيين باش نعرفوا اشكون هما، وبالأخص لأننا غادين نصادفوهم من وقت لآخر في التأملات القادمة. اشكون هما الفريسيين؟ الفريسيون هما واحد المذهب من المداهب الثلاثة في الديانية اليهودية الرئيسية اللي كانت مشهورة عند اليهود حتى جاء المسيح. هذه المذاهب الثلاث، هما الصدوقيون، والأسيــنــيــون والفريسيـون. وكلمة فريسي هي كلمة آرامية وكتعني “المنعزل”. فالفريسيون هما “المنعزلون”. ومعروف عليهم أنهم مذهب ديني يهودي متشددة (متعصب)، بل ومتطرف فيما يخص التعليم الديني. وهذا واضح من كلام بولس الرسول اللي هو نفسه كان فريسي. اسمع اش يقول: “كون بغاوا، هما يشهدوا ليا، لأنهم كيعرفوني من الأول باين كنت فريسي، وكنت كنتبع المذهب الديني المتشدد في ديانتنا” (أعمال5:26). واش سمعت آش قالبولس؟  قال: “كنت كنتبع المذهب الديني المتشدد في ديانتنا”.

نفهموا من كلام بولس ان الفريسيين كانوا متشددين ومتعصبين، وتشهروا بهذا الأسم في عهد يوحنا هركانوس. هركانوس كان حاكم يهودي شريف في القرن الثاني قبل الميلاد. وكان كينتمي لمدهب الفريسيين، ولكنه تركهم وانضم الى مدهب الصدوقيين. وحاول ولده اسكندر ينانوس بعد موته يقضي على الفريسيين. ولكن زوجة الحاكم الشريف (ألكساندرة) اللي ورثته في الحكم سنة 78 قبل الميلاد، تساهلت مع الفريسيين حتى تقوى نفودهم وصاروا علماء اليهود في الأمور الدينية. في البداية، كانوا الفريسيين من أنبل الناس في الأخلاق وأتقياء في الدين، ولكن مع مرور الوقت والسنين، دخل في حزبهم ناس كانت أخلاقهم فاسدة، دنيئة وخايبة، اللي جعل مدهبهم يفسد. والأغلبية فيهم تشهروا بالرياء والنفاق والفساد، لواحد الدرجة كبيرة حتى سماهم يوحنا المعمدان “أولاد اللفاع”. والمسيح بنفسه وبخهم بشدة على النفاق والكبر اللي كان فيهم، وعلى كذوبهم وادّعائهم بالقداسة والبرّ واهتمامهم بقشور الدين دون الجوهر، اسمع اش قال لتلاميذه عليهم، قال: “خليني نقول ليكم، اذا ما كانش البر والتقوى ديالكم اعظم من بر الفريسيين، ما تدخلوش لملكوت السماوات” (متى20:5). “ردوا البال وانتبهوا من خميرة الفريسيين” (متى6:16). والمقصود هنا ماشي خميرة الخبز، لكن تعليم الفريسيين الديني المغلوط” (متى 11:16و12).

المسيح عزيزي المستمع وجّه توبيخ شديد للفريسيين، حيث قال: “الفريسيون جلسوا على كرسي موسى. كل ما يقولوه ليكم طبقوه وحفظوه، ولكن ما تعملوش الأعمال اللي كيعملوها، حيث كيقولوا وما يديروش. كيعلموا  وهما بأنفوسهم ما كيطبقوش اللي كيعلموا. الفريسيون كيفرضوا احمال دينية ثقيلة، حملها صعيب على الناس، وهما ما يحركوهاش حتى بواحد الصبع. وغرضهم من اللي كيعملوه هو باش يشوفوهم الناس ويعزوهم. كيتعنكروا ويتفـطـحوا بكساويهم الزوينة، وكيجلسوا في الأماكن المخيرة في الحفلات وفي الأعراس والجوامع. وكيـبغـيوا الناس يسلموا عليهم ويحيوهم في السوق والزناقي، ويكبروا بهم يقولوا ليهم سيدي سيدي. ويلكم يا الفريسيين المنافقين، لأنكم كتسدوا ملكوت الله قدّام الناس، ما كتدخلوا ما كتخليوا اللي بغى يدخل يدخل. ويلكم يا الفريسيين، لأنكم كتاكلوا ديور الهجالات، وتطولوا صلواتكم بلا فايدة. على داك الشي دينونتكم وعقابكم يوم الدين غادي يكون عظيم.

اللي مهم هنا نعرفوه هو ان الفريسيين هما جماعة متدينة لدرجة انهم كيحسبوا الناس كلهم غير متدينين. ولكنهم كانوا عامرين بالكبر والنفاق، ومتعصبين لواحد الدرجة انهم كانو ديما كيعارضوا المسيح. عزيزي المستمع، انتبه للتعصب الديني  لأنه كيعمي البصيرة وما خليش الانسان يفكر تفكير صحيح. غادين ننهيوا هذا التأمل هنا. وغدا انشاء نتلاقاوا مع تأمل آخر من انجيل لوقا. دمت خاليا من التعصب والنفاق. الى اللقاء.

فبراير 2010
الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« يناير   مارس »
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28  

أضف تعليق

التعليقات المضافة هنا سوف يتم نشرها في الموقع، إن كان لديك سؤال خاص أو تعليق لا تريد أن ينشر في الموقع فالمرجو أن تكتب لنا من خلال صفحة: إتصل بنا

  1. لا يوجد أي تعليق

Copyright © 2012