التأمل اليومي – الإثنين 1-3-2010
الموضوع: إبن الإنسان
عزيزي المستمع، غادين نزيدوا في تأملاتنا في الفصل الخامس من انجيل لوقا وغادين نقراوا نفس القصة ديال شفاء المشلول باش ناخدوا منها تأمل جديد. وها هي القصة كما قريناها من قبل. اسمع: واحد النهار كان يسوع كيعلم الناس. وكان من بين الْجَالِسِين بَعْضُ الْفَرِّيسِيِّينَ واللي كيعلموا الشَّرِيعَةِ، (يعني علماء الديانة اليهودية). والناس جاوا من كُلِّ قَرْيَةٍ ومدينة فِي الْجَلِيلِ وَالْيَهُودِيَّةِ، وجاوا َمِنْ أُورُشَلِيمَ (القدس). وَظَهَرَتْ قُدْرَةُ الرَّبِّ باش ِتَشْفِيَهُمْ. وجاوا شي ناس هازين واحد الراجل مشلول فوق واحد الفراش. كانوا باغين يدخلوه ويحطوه قدام يسوع. ولكن حيث ما قدروش يدخلوه بسبب الزحام، طلعوه للسطح ودلاوه بفراشه، وحطوه وسط الناس قُدَّامَ يَسُوعَ. وحين شاف يسوع أيمانهم، قَالَ للمشلول: ” ذنوبك كلها تغفرت ليك.” وبداوا العلماء ديال الشريعة يقولوا في نفوسهم: “اشكون هذا اللي كيخرج الكفر؟ اشكون يقدر يغفر الذنوب غير الله وحده؟” وعرف يسوع اش كانوا كيخمموا، وجاوبهم وقال: “اش ساهل، واش نقول ليه ذنوبك مغفورة، أو نقول ليه، نوض وامشي؟” ولكن باش نوريكم باين ابن الأنسان عنده السلطة على الأرض باش يغفر الذنوب. قال للمشلول: “نوض هز فراشك وسير لدارك”. وناض الرجل داك الوقت قدام الحاضرين، وهز فراشه ومشى لداره كيحمد الله. والناس كلهم تعجبوا ومجدوا الله، وقالوا: ” اليوم شفنا المعجزات.” (لوقا 5: 17 – 26).
واش كتذكر عزيزي المستمع التأملات اللي خرجنا بها من هذه القصة. طلعنا بثلاث تأملات، وهي شفاء المشلول، وتأمل بخصوص الصداقة، وأخيرا تأملنا في اشكون هما الفريسيين المعارضين. والآن غادين نتأملوا في واحد الأسم من اسماء المسيح. في تأملات سابقة كنا تأملنا في اسم يسوع اللي كيعني مخلص، و اسم ابن الله. (يمكن ليك ترجع لهذ التأملات في موقع أصدقاء باش تتذكر اش قلنا عليهم). المهم اسم ابن الله واسم يسوع جاوا مباشرة من عند الله بواسطة جبريل الملاك اللي قال لمريم العذراء. “الروح القدس يحل عليك. على داك الشي المولود منك غادي يتسمى ابن الله.” وحين ظهر جبرائيل ليوسف خطيب مريم. قال ليه. “را مريم العذراء غادية تولد ولد، وانت تسميه يسوع”. إذن، هاذ زوج سميات جاوا من الله. اما ألاسم اللي اطلقه المسيح على نفسه فهو (أبن الإنسان). خلينا نرجعوا للقصة اللي قرينا قبل قليل. كما شفنا، شي ناس جابوا صاحبهم اللي كان مشلول ودلاوه من السقف قدام المسيح. وحين شاف المسيح أيمانهم. قال للمشلول مغفورة ليك ذنوبك.
ولكن الفريسيين (أللي ديما كيعارضوه) حسبوا كلامه كفر. ولكن يسوع عرف تخميماتهم وقال ليهم. باش تعرفوا باين (ابن الأنسان) عنده القوة باش يغفر الذنوب، قال للمشلول قم واحمل فراشك، وداك الشي اللي صار. بالفعل يسوع المسيح (ابن الأنسان) عنده القدرة يغفر الذنوب.
المسيح، عزيزي المستمع، كان يحب يلقب نفسه (ابن الانسان). ولكن اشنو هو القصد من هذا الاسم او علاش سمى نفسه بهذا اللقب؟ المسيح وخى هو روح الله، تواضع واستخدم هذا الأسم باش يبين انه واحد من الناس. وخى هو كلمة الله الأزلي اللي تجسد وصار بشر مثلنا. هذا يعني انه جاء للجميع. وعنده في كل واحد منا نصيب، وعنده في كل امة شعب. وما عنده فرق بين الناس، لا ابيض ولا اسود. لا غني ولا فقير. لا متعلم ولا جاهل. الناس عنده كلهم بحال بحال “لأن الله حب البشر كلهم وارسل المسيح (ابن الأنسان) باش يفدي كل الناس”. وهو اللي قال على نفسه: “الثعالب عندها غيران، والطيور عندها عشوش، وأما (ابن الأنسان)، فما عنده فين يسند حتى راسه” (متى 7: 20).
الأسم (ابن الأنسان) هو اسم محبوب عند المسيح، على داك الشي استخدمه مرات كثيرة باش يشير للتواضع اللي قال عليه لتلاميذه ما يلي: ” اللي بغى فيكم يكون عظيم، خصه يكون خدامكم. واللي بغى يكون فيكم الأول، خصه يكون عبدكم، لأن (ابن الأنسان) ما جاش باش الناس يتسخروا عليه ، لكن جاء باش هو يتسخر على الناس، ويسبل نفسه ضحية على كثير منهم” (مرقس 10: 43 – 45). المسيح استخدم اسم (ابن الأنسان) باش يكون ممثل للبشر وينوب عليهم. وهذا دليل على ان المسيح (ابن الأنسان) حبنا ورضى يصير بشر مثلنا، بمعنى انه واحد منا.
المسيح (ابن الأنسان) تواضع باش يترك لينا مثال. اسمع اش يقول الأنجيل على تواضع المسيح، يقول: “المسيح (ابن الأنسان) ولو انه كان في صورة الله، ما حسب غنيمة باين يكون مقاد مع الله، ولكنه خوى نفسه، واخذ صورة عبد وصار كيشبه للناس، وظهر في صفة ديال البشر، وحنى نفسه وطاع يموت فوق الصليب” (فلبي 2: 6 – 8). هذا هوالتواضع الحقيقي، واش كاين شي تواضع اكثر من هذا، حين ملك الملوك ورب الأرباب يتواضع وينزل لمرتبة عبد ويموت؟ هذا الشي اللي عمل (ابن الأنسان). واحنا عزيزي المستمع، ما علينا غير نتواضعوا امام الله. وما ننساوش باين الله كيعارض المتكبرين، وكيرفع المتواضعين. كون متواضع عزيزي المستمع مثل (ابن الأنسان) باش يرفعك. انتهى تأملنا اللي على معنى (ابن الأنسان). وغدا انشاء الله، نتابعوا تأملاتنا من انجيل لوقا. دمت في رعاية الإله المتواضع. الى اللقاء.
Copyright © 2010
أضف تعليق