التأمل اليومي – الثلاثاء 2-3-2010
الموضوع: لاوي بن حلفي
غادين نتأملوا اليوم في الفقرة اللي كتبدأ بالآية 27 وتنتهي بالآية 32 من الفصل الخامس ديال إنجيل لوقا. كنقروا في هذه الآيات ما يلي: بعدما قام المسيح بمعجزة شفاء المشلول. خرج وشاف واحد من اللي كيجمعوا الضرائب، كان اسمه لاوي. كان جالس في مكتب الضريبة، وقال ليه يسوع: “اتبعني” وفي الحين ترك كلشي وتبع يسوعٍ. وعمل لاوي عراضة كبيرة ليسوع، حضروا فيها ناس كثار من ماليين الضريبة وغيرهم. وجلسوا ياكلوا مع يسوع ومع لاوي. ولكن الكتبة والفريسيين بداوا يتذمروا ويقمقموا ويقولوا لتلاميذ المسيح. “علاش كتاكلوا مع ماليين الضريبة ومع المذنبين؟”. وجاوبهم يسوع وقال: “المراض هما اللي كيحتاجوا للطبيب، الصحاح ما كيحتاجوهش. انا ما جيتش باش نعيط على الصالحين والأبرار باش يتوبوا، أنا جيت للمذنبين”. (لوقا 5: 27 – 32).
عزيزي المستمع، اشكون هو هذا الأنسان اللي عمل عراضة للمسيح ولتلاميذه؟ اسمه لاوي. هذا الأسم راه عبري وكان مشهور في العهد القديم وفي العهد الجديد من الكتاب المقدس. واحد الشخصية من شخصيات العهد القديم اللي كان مسمي لاوي، هو لاوي ولد سيدنا يعقوب. والأسم لاوي كيعني (متحد). وكنقراوا عليه في كتاب التكوين ما يلي: وحملت ليئة زوجة يعقوب مرة ثالثة، ولدت ولد وقالت: “هذه المرة غادي يتحد معيا راجلي، لأني ولدت ليه ثلاث اولاد”، على داك الشي سماته لاوى (أي اتحاد او متحد). لاوي ولد داود تشهر بالعداوة والعنف، وكان ينتقم وما يرحمش (يمكن ليك تقرأ اش عمل في كتاب التكوين الفصل 34).
ننتقلوا الآن الى لاوي العشار اللي عرض على يسوع، هو لاوي بن حلفي اللي كان كيشد فلوس الضرائب في مدينة كفرناحوم ( مرقس 2 : 14 ). كان جالس في مكتب الضرائب حين شافه يسوع. وكما قرينا قبل قليل، عيط ليه المسيح باش يتبعه ويصير تلميذه. وفي الحين ترك لاوي كلشي وتبع يسوع. كان لاوي كيشد فلوس الضريبة من الشعب، وكيسلمها للحكومة الرومانية اللي كانت مستعمرة ارض فلسطين في أيام المسيح. وكأي مستعمر، الرومان فرضوا الضريبة على أهل الأرض. ومع ان لاوي يهودي الا انه كان موضف من طرف المستعمر الروماني اللي كلفه يجمع الضريبة من الشعب الفقير. على داك الشي الكتبة والفريسين وعلماء الدين المتعصبين، عملوا فتوى باين كل من يجمع الضريبة راه مذنب وخاطي ويستحق الهلاك في جهنم.
في القصة اللي قرينا قبل قليل نشوفوا المسيح يطلب من لاوي يتبعه، وبالفعل ترك لاوي مكتب الضريبة وكناش الحساب، ترك كلشي وتبع يسوع. هذا العمل كيبين على انه حب يغير نمط حياته. بكلمة اخرى تاب وآمن بالمسيح وتبعه. وباش يبين إيمانه وتوبته، عرض على المسيح في داره وعمل ليه وليمة (ضيافة كبيرة). وعيط على بزاف الناس، منهم اصحابه اللي كيجمعوا الضريبة. هذا العمل كان عبارة على شهادة باين راه ترك عمله، وما حشمش قدام اصحابه. ولكن الكتبة والفريسيون ورجال الدين المتعصبين تذمروا على تلاميذ يسوع وقالوا ليهم: “علاش كتأكلوا وكتشربوا مع العشارين والخطاة؟” (العشارون هم اصحاب الضرائب اللي كانوا كياخدوا العشر من الدخل). قباضين الضريبة والمذنبين بالنسبة لرجال الدين كانوا بحال بحال. اي ان العشار راه مذنب. ولكن يسوع جاوبهم بحكمة وقال ليهم: “الصحاح ما كيحتاجوش للطبيب. المرضى هما اللي كيحتاجوا لــللي يداويهم. انا ما جيتش باش نعيط على الصالحين والأبرار باش يتوبوا. انا كنعيط على الخطاة والمذنبين باش يتوبوا” ( لو 5 : 27-32). واش كتعرف عزيزي المستمع باين لاوي بن حلفي راه هو متى اللي صار واحد من التلاميذ 12 ( انظر مت 9 : 9-13). وهو اللي وحى ليه الله وكتب انجيل متى؟
عزيزي المستمع، اش يمكن لينا نتعلموا من تأمل اليوم؟ نتعلموا ان لاوي كان مكروه ومنبوذ من رجال الدين بسبب عمله، وكان بالنسبة لرجال الدين مذنب يستحق نار جهنم. وبالنسبة لعامة الشعب كان خائن في نظرهم لأنه كان يعمل لصالح المستعمر الروماني. كل هذا صح. من ناحية الذنب، كان مذنب، لأن الأنجيل يقول ان جميع الناس ذنبوا. نعم، كلنا مذنبين، ولكن الخطأ اللي يمكن يوقع فيه الأنسان هو يستمر في الذنب. لاوي عرف السلبيات اللي كانت فيه، وكان يحب يتخلص منها. وحين جاته الفرصة متأخرش. على داك الشي كنشوفوه يترك عمله في الحين، ويترك كل ما يربطه بوضيفته. وحين ترك كلشي، لبى طلب المسيح وآمن به وتبعه، وباش يعبر على الحياة الجديدة وعلى التوبة الخالصة، كرم المسيح وعمل ليه وليمة، وعرض على الناس باش يعرفوا انه من اليوم صار خليقة جديدة، وعمره ما يعاود يجمع فلوس الضريبة. لاوي ما حشمش أنه صار تابع للمسيح. وانت عزيزي المستمع، واش كتحشم بالمسيح واش كتنكره قدام الناس؟ يسوع قال اللي نكرني قدام الناس غادي نكره قدام الله. واش موجود تترك كل ما يربطك بملذات الدنيا وتتبع يسوع حتى النهاية. نتلاقاوا انشاء الله في تأمل جديد. الى اللقاء.
Copyright © 2012
أضف تعليق