التأمل اليومي – 3-3-2010
الموضوع: الصوم
اهلا بك عزيزي المستمع في تأمل جديد. اليوم غادين نقراوا غير 3 الآيات من الفصل الخامس من انجيل لوقا. ونقراوا ما يلي: “شي فريسيين رجال الدين المتعصبين قالوا ليسوع.”علاش تلاميذ يوحنا كيصوموا وكيصليوا بزاف، بحال تلاميذ الفريسيين، وتَلاَمِيذُكَ انت راهم كيأْكُلُوا وَكيَشْربو؟” وجاوبهم يسوع وقال ليهم: “واش بغيتوا المعروضين للعرس يصوموا، والعريس باقي معهم؟ ولكن غادي يجي الوقت حين يترفع العريس من وسطهم، في داك الوقت يصوموا” (لوقا 5: 33 _ 36).
كما هي العادة عزيزي المستمع، الفريسيين كانوا ديما كيعارضوا يسوع وديما كيفتشوا على شي نقطة باش يطيحوه في شي خطأ، والهدف من كل هذا، هو انه اذا طاح في الخطأ، ديك الساعة يتهموه ويدينوه على انه ما كيتبعش الدين. ولكن روح الله ديما كان كيجاوبهم بالحكمة والرزانة والتعقل. والنقطة الرئيسية او الموضوع الرئيسي في هذا الشي اللي قرينا كيدور على الصوم. تكلمنا في تأمل سابق على الصوم حين صام يسوع 40 يوم و40 ليلة قبل ما بدأ يجربه ابليس. ما بغيتش نكرر اللي قلناه في داك التأمل ولكن لا بد نتأملوا شوية في موضوع الصوم.
المسيح جاوب الفريسيين اللي احتجوا علاش كان كياكل مع المذنبين والخطاة في العراضة اللي عمل ليه لاوي. تأملنا البارح في هذا الموضوع حين تكلمنا على لاوي العشار، اللي ترك عمل الضرائب واتبع يسوع. ومع ان يسوع جاوبهم وقال ليهم انا جيت للخطاة والمذنبين، وما جيتش للأبر والصالحين. وحين سكتهم بجوابه هذا، حاولوا يوجدوا وسيلة اخرى باش يهاجموه. هذا المرة قالوا ليه. علاش تلاميذ يوحنا كيصوموا وكيصليوا بكثرة بلا ما يتوقفوا، بحال تلاميذ الفريسيين، وتَلاَمِيذُكَ انت ها هما كيأْكُلُوا وَكيَشْربُو؟ رجال الدين هنا اتخدوا من تلاميذ يوحنا حجة باش يهاجموه، لأن الصوم كان عامل مشترك بين هذا زوج جماعات (جماعة يوحنا وجماعة الفريسيين) ولو انهم كانوا مختلفين في امور كثيرة في الدين.
عزيزي المستمع، اش كانوا الفريسيين كيقصدوا بالصوم حين قالوا: “علاش تلاميذ يوحنا كيصوموا ويصليوا بزاف، بحال تلاميذ الفريسيين، وتَلاَمِيذُكَ انت ها هما كيأْكُلُوا وَكيَشْربوا؟”
في الحقيقة، ما كانوش كيقصدوا باين الصوم اللي فرضه الله على اليهود مرة واحدة في السنة، في يوم الكفارة. بل قصدوا الصوم اللي فرضوه هما على الناس. وقالوا للناس باين خصهم يصوموا يومين في الأسبوع، نهار الأثنين ونهار الجمعة (لوقا 18: 12). ولكن المسيح جاوبهم وقال: “واش بغيتوا المعروضين للعرس يصوموا، والعريس باقي معهم؟ راه غادي يجي النهار اللي يترفع فيه العريس من وسطهم، داك الوقت خصهم يصوموا”.
جواب يسوع عزيزي المستمع، كان جواب جامع ومانع لأنه اعلن فيه بعض الحقائق الثمينة، اعلن فيه شعوره برسالته، فهو المسيح اللي جاي للعالم، واعلن ان رسالته كانت رسالة نور وسرور، رسالة عريس شعبه. وأعلن شعوره بالصليب، حين يترفع العريس. اما حقيقة الصوم فهي تعبير طبيعي على شعور القلب، لأن القلب اذا كان فرحان بوجود العريس، فالصوم ما عنده حتى معنى، والصوم في الوليمة او خلال العرس يعتبر إهانة للعريس. مع العلم ان الصوم راه هو اذلال الجسد تمشيا مع إذلال الروح. اما تلاميذ يوحنا اذا صاموا، فما عليهم لوم لأنهم صاموا بسبب الحزن لأن عريسهم كان في السجن في داك الوقت، وغادي يتحكم عليه بالموت.
المهم من الصوم والغرض منه ماشي باش نفتخروا على الناس ونبينوا ليهم را احنا اتقياء ومتدينين، بالعكس، الصوم هو تعبير على اذلال الجسد امام الله. غادين ننهيوا هذا التأمل اللي دار على الصوم هنا وغدا انشاء الله ننتقلوا الى الفصل 6 من انجيل لوقا باش نتأملوا في موضوع آخر. دمت في رعاية القدير. الى اللقاء.
Copyright © 2012
أضف تعليق