التأمل اليومي – الخميس 4-3-2010
الموضوع: إبن الإنسان هو رب السبت
را احنا وصلنا عزيزي المستمع للفصل 6 من انجيل لوقا، وهو اللي غادي نقراوا منه ونتأملوا في موضوع اليوم اللي غادي يدور على السبت. خلينا في الأول نقراوا اش وقع: كان يسوع وتلاميذه كيمشيوا في وسط الفدادن والحقول ديال القمح نهار السبت. وبداوا التلاميذ دياله كيقطعوا السبول ويفركوه بيديهم وياكلوه. وقالوا ليهم شي وحدين من مذهب الفريسيين (رجال الدين المتعصبن) علاش كتديروا داك الشي اللي ما هواش حلال نهار السبت. وجاوبهم يسوع: “واش ما قريتوش داك الشي اللي دار نبي الله داود هو والرجال اللي كانوا معه حين جاهم الجوع؟ كيفاش دخل لبيت الله وكلا خبز التقدمة المقدس وعطى للرجال اللي كانوا معاه، ولو الماكلة ديال داك الخبز كانت حلال غير للكهنة وحدهم”. وزاد وقال ليهم: “را ابن الأنسان هو رب السبت” (لوقا 6: 1 – 5).
كما كنعرفوا عزيزي المستمع، المسيح وتلاميذه كانوا ديما سايحين وكيتجولوا في البلاد كلها باش يبشروا الناس بالأخبار السارة، وفي نفس الوقت كان يسوع كيعمل المعجزات ويشافي الناس المراض. وكانوا شي مرات كياكلوا من الماكلة اللي كيقدموها ليهم المحسنين. ويظهر باين تلاميذ المسيح كانوا جيعانين وما عندهم ما ياكلوا. على داك الشي حين دازوا في الفدادن والحقول اللي كانت مزروعة بالقمح. بداوا ينتـفوا السبول ويفركوه وياكلوا. ولكن بحال العادة. الفريسيين، كانوا كينتظروا هذا الفرصة باش يلوموا يسوع لأنه كان كيقوم بأعمال الخير ايام السبت. المسيح، اختار السبوتة حيث أيام السبت عند اليهود كانت أيام الراحة، والسبت هو اليوم اللي كيمشيوا فيه للجامع باش يتعبدوا. والمسيح كان كينتهز فرصة وجود الناس في المجمع نهار السبت باش يعمل الخير ويشفي المرضى. وهنا اغتنموا الفريسيين الفرصة وبداوا يلوموا يسوع لأن تلاميذه كانوا كياكلوا السبول نهار السبت. ولكن يسوع برر تلاميذه وجاوب الفريسيين ورجال الدين المتعصبين واعطاهم مثال سيدنا داود النبي في العهد القديم. المشكلة ما كانت في فرك القمح وأكله، لأن هذا العمل كان مسموح بيه لليهود. ولكن المشكلة اللي بغاوا يخلقوا هي ماكلة السبول نهار السبت.
لكن يسوع جاوبهم بحادثة داود. وباش نفهموا اش وقع مع سيدنا داود خصنا نرجعوا للحادثة في العهد القديم. ونقراوا من كتاب صموئيل ألأول والفصل 21. اسمع: جاء داود عند أَخِيمَالِكَ الْكَاهِنِ وقال ليه. “كَلَّفَنِي الْمَلِكُ بِمُهِمَّةٍ وَأَمَرَنِي نكْـتـُـمَ السر وما نخبر حتى واحد. واتفقت مع رجالي باش نتلاقاوا في مكان سري معين. ودابا، واش عندك شي ماكلة؟ أَعْطِنِي خَمْسَةَ خبيزات، او اللي عندك” .وجاوبه أخيمالك الكاهن وقال ليه: “ما عنديش الخبز العادي، عندي غير الخبز المقدس. يمكن ليك ولرجالك ياكلوا منه، بشرط، يكونوا حفظوا انفوسهم طاهرين وبالأخص من النساء”. وجاوب داود الكاهن وقال: “النِّسَاءَ تمنعوا علينا من شحال هذه، كما هي العادة حين كنخرج لشي مهمة، وحوايج رجالي ديما نقية حتى في تنفيذ المهمات العادية، وبالأخص اذا كانت المهمة مقدسة”. وَأَعْطَاهُ الْكَاهِنُ الْخُبْزَ الْمُقَدَّسَ حيث ما كان عنده غيره (1 صم 21: 1 – 6).
شريعة الله لموسى في العهد القدم كانت كتحرّم على الناس العادين، يعني اللي ما هماش كهنة ياكلوا من الخبز المقدس. كان حرام عليهم ياكلوه. ولكن عند الحاجة القسوة والضرورة اسمح أخيمالك الكاهن لداود ورجاله يأكلوا من الخبز المقدس. الفريسيون حاولوا مرة اخرى يصيدوا يسوع في مصيدتهم الدينية الخاوية. ولكن يسوع ذكرهم بهذه الحادثة وبرر تلاميذ وسد للمتعصبين فوامهم. فرك السبول بالنسبة للفريسييين كان عبارة على عمل ما خصوش يكون نهار السبت. لأن فرك السبول في نظهرهم ونظامهم الضيق بحاله بحال الحصاد والدريس، على داك الشي احتجوا على هذا العمل. لكن يسوع خرج ليهم من شريعتهم سيف قضى بيه على خبثهم وحسدهم، وبيه جرح كبرياءهم. حيث قال ليهم: “واش ما قريتوش اش عمل داود؟”. طبعا هما رجال الدين وعلماء الشريعة وحافظين كل ما جاء في الكتاب المقدس، كانوا كيعرفوا اش عمل داود. ولكن يسوع ضرب عقيدتهم في صميمها بهذا السؤال، وبين ليهم انهم ما متمسكين غير بحروف الشريعة وقشورها وما شي بروحها. لأن روح الشريعة كتنص على حفظ الحياة، وماشي حفظ السبت. لأنه اذا كان مسموح لداود واللي معاه يأكلوا من الخبز المقدس، واش ما يكونش مسموح لتلاميذ يسوع ياكلوا من السبول نهار السبت؟. ونهى يسوع كلامه معهم بحقيقة مهمة بزاف حيث قال: “ابن الأنسان هو رب السبـت”.
عزيزي المستميع، اش يمكن لينا نتعلموا من يسوع، حين قال: “ان ابن الأنسان هو رب السبت”؟ المسيح هنا بغى يعلمنا باين الأنسان راه مهم، راه أهم من كل شي، اهم حتى من يوم السبت. ما كاين شك باين الله اختار السبت وقدسه، ولكن ما جعلوش فوق الأنسان. الله خلق الأنسان حر باش يخدم عقله وظميره في عبادة الله. غادين نزيدوا نتكلموا على السبت في تأمل قادم انشاء الله. نودعك الآن، وما تنساش باين راك حر في المسيح. الى اللقاء
Copyright © 2012
أضف تعليق