التأمل اليومي – الجمعة 5-3-2010
الموضوع: يوم السبت
أهلا بك عزيزي المستمع في تأمل آخر في الفصل 6 من انجيل لوقا. اللي كنقراوا فيه ما يلي: “دخل يسوع واحد السبت آخر للمجمع (لدار الصلاة) وبدأ كيعلم الناس. وكان واحد الراجل هناك وكانت يده ميتة (يعني يابسة ما كتتحركش). وعسوا علماء الشرع والفريسيون على يسوع باش يشوفوا واش غادي يشفيه نهار السبت، باش يلقاوا عليه شي حجة. وعرف يسوع تخميماتهم وأفكارهم، وقال للرجل اللي يده ميتة: “نوض وقف في الوسط”. وناض الراجل ووقف في الوسط. وقال ليهم يسوع: “بغيت نسولكم، اشنو اللي حلال نهار السبت، نديروا الخير او نديروا الشر؟ نجيوا نفس ولا نخليوها تهلك؟”. وشاف فيهم كلهم وقال للرجل: “مد يدك”. ومدها وهي تولي صحيحة بحال الاخرى. وغضبوا الفريسيين وتشاوروا اش يديروا ليسوع.
هذه عزيزي المستمع معجزة آخرى عملها يسوع نهار السبت. في التأمل السابق شفنا المسيح يدافع على تلاميذه امام الفريسيين، لأنهم كانو كيفركوا السبول وياكلوه نهار السبت. ولكنه بين للفريسيين ولرجال الدين باين السبت خلقه الله من اجل راحة الأنسان، وباين الأنسان راه اهم من السبت. واعطاهم مثال من العهد القديم على سيدنا داود اللي كال من الخبز المقدس. وها احنا الآن كنشوفوا يسوع يشفي رجل يده يابسة (ميتة وما كتتحركش) نهار السبت.
اذا رجعنا لكتاب الخروج في العهد القديم، يمكن لينا نوجدوا شريعة الله بخصوص السبت. الله اختار السبت وقدسه باش يكون يوم راحة ويوم عبادة. ووصية السبت كانت من بين الوصايا العشرة اللي اعطاها الله في شريعة للشعب العبراني بواسطة النبي موسى فى جبل سيناء. الله اعطى قانونه للشعب باش ينظموا عبادتهم وحياتهم اليومية. وشريعة الله هذه، تشتمل على الأحكام اللي كتنظم حياة الشعب الروحية والاجتماعية. اسمع اش قال الله: “أَنَا هُوَ الرَّبُّ إِلَهُكَ اللي خرجك من مصر، من بلاد العبودية. على داك الشي ما خص يكون عندك حتى اله آخر غيري. ما تنحث ليك لا تمثال ولا تصنع ليك صُورَةً. ما تسجدش ليهم وما تعبدهمش، حيث انا، هو الرب الهك. ما تنطقش بِاسْمِ الرَّبِّ إِلَهِكَ بَالباطل أو بالكذوب، لأَنَّ الرَّبَّ كيُعَاقِبُ اللي ينطق بالكذوب. ما تنساش تقدس نهار السب. خدم غير 6 ايام في الأسبوع، ونهار السابع خليه للراحة. لأن الرب صنع السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَم فِي سِتَّةِ أَيَّام، وارتاحَ فِي الْيَوْمِ الْسَّابِعِ. على داك الشي بَارَكَ الرَّبُّ النهار السابع وقدسه…
عزيزي السمتع، اش كيعني ما تنساش نهار السبت أو تذكر يوم السبت. اللي بغى الله يوصله للشعب العبراني هو ما ينساوش باين يوم السبت راه هو يوم الراحة، وهو يوم مقدس. مزيان للإنسان يأخذ نهار ديال العطلة في الاسبوع باش يرتاح. ولكن ما خصناش ننساوا باين ايام الله كلها راها، مقدسة. على داك الشي يمكن للإنسان يرتاح في اي يوم، ويأخد العطلة في اليوم اللي يناسبه ويناسب عمله. ويمكن للأنسان يرتاح نهار الأحد او نهار الأربعاء مثلا، او اي نهار. اختاره كيتوقف طبعا على طبيعة عمله وواجباته في الشغل. الله اعطى شريعة السبت لليهود، ولكن قادة اليهود قدسوا السبت لدرجة العبادة. ومنعوا الناس باش ما يعملوا والو نهار السبت، حتى الخير كان ممنوع عليهم يعملوه نهار السبت. وها احنا كنشوفوهم يضادوا يسوع حيث عمل الخير وشفى انسان كانت يده ميتة. ولكن المسيح سولهم وقال: “واش حلال نعملوا الخير او الشر نهار السبت، واش نجيوا نفس او نخليوها تهلك؟”. سؤال يسوع هذا يعني ان عمل الخير راه حلال ومسموح نقوموا به ونعملوه في اي يوم من ايام الأسبوع.
اليهود قدسوا يوم السبت، وجعلوه اهم من الأنسان. ولكن يسوع بين ليهم باين يوم السبت راه مخلوق لأجل راحة الأنسان. وحيث ايام الله كلها مقدسة، أحنا اتباع المسيح، المومنين، اختارنا يوم الأحد. لأن نهار الاحد كيذكرنا بيوم الأنتصار، اليوم اللي قام فيه المسيح من الموت وخرج من القبر حي. وهكذا، كل نهار الأحد كنتذكروا قيامة المسيح وانتصاره على الموت. وختام الكلام عزيزي المستمع هو نتذكروا باين ما كاين حتى حاجة اللي كتحرم فعل الخير نهار السبت او في اي نهار آخر. وأن ايام الله، راها كلها مقدسة. على داك الشي عزيزي المستمع، اختار اليوم اللي يناسب شغلك وعملك وواجباتك، واعمل الخير شحال ما قدرت وفي اي يوم من ايام الأسبوع. نودعك الآن، ويتجدد موعدنا غدا انشاء الله. الى اللقاء.
Copyright © 2012
أضف تعليق