التأمل اليومي – السبت 6-3-2010
الموضوع: شفاء اليد اليابسة نهار السبت
أهلا بك عزيزي المستمع في تأمل آخر في الفصل 6 من انجيل لوقا. اللي كنقراوا فيه ما يلي: دخل يسوع في سبت آخر للمجمع (لدار الصلاة والعبادة) وبدأ كيعلم الناس. وكان واحد الراجل هناك، يده كانت ميتة (يعني يابسة ما كتتحركش). وعسوا علماء الشرع والفريسيين على يسوع باش يشوفوا واش غادي يشفيه نهار السبت، باش يلقاوا عليه الحجة. وعرف يسوع تخميماتهم وأفكارهم، وقال للرجل اللي يده ميتة: “نوض وقف في الوسط”. وناض الراجل ووقف في الوسط. وقال ليهم يسوع: “بغيت نسولكم، اشنو اللي حلال نهار السبت، واش نديروا الخير او نديروا الشر؟ واش نجيوا نفس ولا نخليوها تهلك؟”. وشاف فيهم كلهم وقال للرجل: “مد يدك”. ومدها، وفي الحين صارت صحيحة بحال الاخرى. وغضبوا الفريسيين وتشاوروا اش يديروا ليسوع.
هذه المعجزة عزيزي المستمع راها مذكورة ايضا في انجيل متى وفي انجيل مرقس. كنقراوا مثلا في انجيل متى ما يلي: وجاء يسوع لمجمع اليهود. وكان هناك انسان يده يابسة، وسولوه وقالوا ليه: “واش الشفاء نهار السبت حلال او حرام؟”. كان غرضهم في الحقيقة يحصلوا عليه شي غلطة باش يشكيوا به. ولكن يسوع جاوبهم وقال: “اشكون منكم اللي عنده غير خروف، إذا سقط خروفه في شي حفرة وطاح نهار فيها السبت، واش ما يخرجوش من الحفرة حيث داك النهار هو يوم السبت. ونقول ليكم الحق، را الانسان اهم من الخروف واهم من السبت وافضل من كل الأيام. نعم، فعل الخير راه حلال نهار السبت”. وقال للرجل اللي يده يابسة، مد يدك، وحين مد يده الميتة، صارت صحيحة وحية مثل اليد الاخرى.
هذه المعجزة عزيزي المستمع عملها يسوع نهار السبت بعد مناقشة بينه وبين الفريسيين بسبب تلاميذه اللي نتفوا السبول وبداوا ياكلوا (يمكن ليك ترجع للتأمل السباق اذا بغي تعرف اش صار). المهم، كنقراوا في الشريعة بأنه كان مسموح للمسافر ينتف من الحقول ومن فواكه البساتين اذا كان جيعان، ولكن غير اذا كان مسافر، وما ياخد معه والو، غير اللي ياكل فقط (تث 23: 25). وهكذا، حين كان المسيح مسافر، بداوا تلاميذه يقطفوا السبول ويفركوا وياكلوا. ولكن هذا الشي وقع نهار السبت. على داك الشي الفريسيين اعتبروا نتيف السبول نهار السبت عمل، مثله مثل الحصاد والدريس والطحين. بهذا المعنى فسروا عمل تلاميذ المسيح. على داك الشي سولوا المسيح وقالوا ليه. علاش تلاميذك كيقوموا باللي ما خصهم شي يعملواه نهار السبت. وقدم ليهم يسوع مثال سيدنا داود حين دخل للهيكل وأكال من خبز التقدمة اللي ما يحق ياكله غير الكهنة.
هنا نشوفوا يسوع يدخل للمجمع، ويشوف رجل يده يابسة، وسولوه الفريسيين على واش مسموح الشفاء نهار السبت، بغاوا يزيدوا خطأ يسوع على خطأ التلاميذ اللي قطفوا السبول، باش الشكوى ضده تصير قوية. ولكن المسيح شرح ليهم روح الشريعة. وحين انتهى من كلامه، قال للرجل اللي يده كانت يابسة. “مد يدك” وحين مدها صارت صحيحة مثل اليد الاخرى. كانت اليد اليمنى هي االلي ميتة. واليد اليمين كما كنعرفوا هي في الغالب اللي كتكون قوية وكتقوم بالعمل، وهي اللي كتسلم وتصافح وكتعطي. لكن هذا اليد الميتة جعلت هذا الرجل المسكين عاجز يعمل بها أي شيء. لكن المسيح شفى الرجل من عجزه ورجع ليه القدرة على العمل الصالح.
حتى احنا عزيزي المستمع، محتاجين لمعجزة شفاء، معجزة تشفي ايدينا اليابسة باش تمتد في ثقة وإيمان الي يسوع باش تاخد البركة الالهية. هذا الرجل اللي كانت يده يابسة، كان عاجز بسبب عيب خلقي، يمكن تولد بهذه العاهة. او يمكن يده ماتت بسبب شي مرض او حادثة. الحياة ما كانت شي كتسري في يد هذا المسكين، على داك الشي توقفت على العمل، وحتى على المصافحة والسلام. هذا زوج الاسباب راهم موجودين في كل واحد منا بمعنى روحي. فعيب الميلاد اوالعيب الخلقي، هو اللي يصرح به الكتاب المقدس ويقول: هأنذا بالاثم صورت، وبالخطية حبلت بي أمي (مز 51: 5). بإنسان واحد دخلت الخطية الى العالم، وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت الى جميع الناس إذ أخطأ الجميع (رو 5: 12 ). هذا يعني، اننا كلنا خطاة وكلنا مذنبين بالطبيعة وبالفعل. وغير المسيح هو اللي يقدر يشفينا. هذا الرجل المسكين ما كانش غير عاجز يعطي، لكنه كان عاجز يأخذ أيضا. الناس كيسمعوا على خلاص الله وفداءه ونعمته، ولكنهم كيرفضوا الخلاص لأنهم كيحسوا بأنهم أفضل من غيرهم، او كيشعروا أنهم ما محتاجين شي للخلاص، ولشدة يأسهم من الشر اللي فيهم، كيظنوا باين الله ما غادي شي يقبلهم، وما غادي شي يعطيهم الخلاص. بالعكس، الله موجود يقبل اشر الخطاة، اذا تاب وآمن. ومهما كانت الاسباب، فالنفس الخاطئة الاثيمة، اللي بعيدة على الله، ما تقدر شي تمد يد الايمان باش تأخذ البركة. عزيزي المستمع، مد يدك ليسوع، وكون مستعد تشد فيه وتمشي معه. انتهى تأملنا اليوم. وغدا انشاء الله نتلاقاوا مع انجيل ولوقا وتأمل آخر. دمت في يد الشافي الحنون. إلى اللقاء.
Copyright © 2012
أضف تعليق