التأمل اليومي – السبت 13-3-2010
الموضوع: الغفران
اليوم غادين نتأملوا عزيزي المستمع في كلام المسيح في الفصل 6 من انجيل لوقا. اسمع اش قال في الخطبة دياله المشهورة بالموعضة فوق الجبل، قال: “ماتلوموا احد باش ما تلاموش. وما تحكموش على احد باش تحاكموش. سمحوا للناس باش يسمح ليكم الله. اعطيوا للناس باش الله يعطيكم، لأنكم بالميزان اللي كتوزنوا به يتوزن ليكم. واش العمى يقود اعمى؟ واش ماشي بجوج يطيحوا في شي حفرة؟ التلميذ ماشي احسن من المعلم دياله، ولكن اللي يكمل تعليمه يصير مثل معلمه. وعلاش كتشوف التبنة اللي في عين اخوك، وما رديتيش البال للخشبة الكبيرة اللي في عينك انت؟ وكيفاش تقدر تقول لأخوك: “بلاتي، خليني نحيد ليك التبنة اللي في عينك، والعود اللي في عينك انت ما شفتيهش؟ يا هاد المنافق، خرج العود في الأول من عينك، باش تقدر تشوف مزيان باش تخرج التبنة اللي في عين أخوك!”.
اش يمكن لينا نتعلموا من كلام المسيح هذا؟ اسمع اش قال مرة اخرى: “اغفروا يغفر لكم.” يعني سمحوا للناس باش يسمح ليكم الله. وهذا يقودنا الى موضوع الغفران. الغفران راه حاجة من بين الأحتياجات الروحية . الأنسان وخى يكون واعي او غير واعي كيكون مشتاق للغفران ويحب يكون مسامح ليه. على داك الشي حين يغلط شي واحد او يعمل شي حاجة خايبة او حين يتكلم في شي واحد، كيقول: “ألله يسمح لي” . يعني الله يغفر لي هذا الخطأ او هذا الكلام اللي ما لازم شي يتقال. شي مرات الانسان حين يكون خايف او حين يحس بالوحدة او حين يكون تحت الضغط والمشاكل ما كيعرف شي اش كيعمل، ولكنه كيترجى الله ويطلب الغفران، والله كيسمع طلب الانسان للغفران، على داك الشي ارسل المسيح للدنيا باش يموت من اجل دنب الانسان، باش الانسان اللي يآمن به يحصل على الغفران.
حين كان المسيح كيعلم تلاميذه على الصلاة، قال ليهم يطلبوا الله ويقولوا:”َاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، بحال ما كنغفروا احنا لــللي ذنبوا لينا “. وفي مناسبة اخرى قال ليهم: “لأنكم اذاْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلاَّتِهِم، أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ غادي يغفر ليكم زَلاَّتِكُم. وَإِذاْ ما غفرتوش للناس زلاتهم، ما يغفرش ليكم أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ زَلاَّتِكُمْ. ( متى 6: 12، 14-15).
هذا يعني ان غفران الله لينا راه مشروط. والآن اشنو هو الغفران اللي كنتكلموا عليه؟ كلمة غفران العبرية في العهد القديم من الكتاب المقدس كتحمل المعاني التالية: المعنى الاول كيعني الكفارة اي تغطية العيوب وسترها، يمكن لي مثلا نقول، الله غفر خطيتي، هنا أنا كنقصد باين الله ستر خطيتي وغطا دنبي. والمعنى الثاني ديال الغفران يعني يرفع او يبعد، بمعنى ان الله كيرفع خطية الانسان ويبعدها عليه، وهذا واضح من الاية اللي تقول كبعد المشرق عن المغرب ابعد الله عنا خطايانا. والمعنى الثالث للغفران كيحمل معنى الصفح أي المسامحة، بمعنى ان الله سامح الانسان على دنوبه ونساها. اذن الغفران يعني، الغطاء والمسامحة والابعاد والنسيان.
في الحقيقة االله ما مضطرش يقوم بالغفران اتجاهنا، لأنه اذا رجعنا للكتاب المقدس يمكن لينا نشوفوا كيف الله شي مرات كان صارم وشديد، وما غفرش دنب بعض الناس. نعم الله البار القدوس العادل ما كيغفرش للمذنب الخاطيء اذا ما تابش. ولكن اذا اعترف الانسان بدنوبه لله، وتاب على خطاياه ورجع لله، ديك الساعة يحصل على الغفران، وذنوبه كلها تمحى وتمسح، وتتغطى وتستر، وتبعد منه كما كتبعد السماء على الارض. في هذه الحالة، ما على الانسان غير يقدم الشكر والحمد لله، لأن الخطية كيفما كانت كبيرة او صغيرة، بيضا او سوداء، لابد ليها من العقاب، بينما الغفران هو نعمة من الله ونحصولوا عليه مجانا بواسطة الايمان بيسوع المسيح.
عزيزي المستمع، غادي نختموا هذا التأمل اللي دار على الغفران. ونتمنى نكونوا تعلمنا نغفروا للناس ونسامحوهم، وما ننتقموش حسب الشريعة اللي تقول عين بعين وسن بسن. ولكن خليني نسولك. واش ذنوبك مغفورة؟ واش حصلت على غفران الله المجاني؟ نتركك الآن مع هذه الأسلة، ونطلب من سامع الصلاة يغفر كل ذنوبك. الى اللقاء.
Copyright © 2012
أضف تعليق