التأمل اليومي – السبت 20-3-2010
الموضوع: يسوع كيحيي ولد الهجالة 2
را احنا باقيين عزيزي المستمع في الفصل 7 ديال انجيل لوقا، وغادين نقراوا فيه ما يلي: “مشى يسوع لواحد المدينة كتتسمى نايين، وكان معه تلاميذه وبزاف الناس. وحين وصل لمدينة نايين شاف بزاف الناس خارجين من المدينة بواحد الشاب كان ميت، هو وحده اللي عند امه الهجالة. وحين شافها يسوع تبكي، حن عليها، وقال ليها: “ما تبكيش”. وقرب حدا نعش الميت ومسه بيده، ووقفوا اللي كانوا هازين المحمل. وقال للشاب الميت: “نوض آولدي”. وناض الميت حي من الموت وبدأ يتكلم، ورده يسوع لأمه. الناس كلهم خافوا وحمدوا الله وقالوا: “ظهر بينا نبي عظيم”, وحدين اخرين قالوا: “الله تفقد شعبه. وشاعت خبار يسوع في البلاد كلها” (لوقا 7: 11 – 17).
هذه المعجزة عزيزي المستمع، كتبين لينا محبة المسيح العظيمة الممدودة للناس البؤساء اللي كيعيشوا في الأماكن الحقيرة مثل هذه الهجالة وولدها. محبة المسيح راها ممدودة وباقية ممدودة باش تبدل حزن الحازنين الى فرح عظيم. هذه المعجزة وقعت في قرية نايين الحقيرة. ولكن هذه القرية المحقورة خلدها التاريخ بفضل هذه المعجزة اللي جرت فيها، حين أحيا المسيح الشاب الميت من الموت. قرية نايين كانت قريبة من قرية شونم اللي أقام فيها النبي إيليا ولد المرأة الشنومية من الموت (كنا تكلمنا على إيليا في تأمل سابق ويمكن ليك ترجع لهداك التأمل باش تتذكر أش وقع). نبي الله إيليا حيا ولد ألمرأة الشنومية بإذن الله قبل 900 سنة تقريبا من معجزة يسوع اللي بسلطان كلمته حيا ولد الهجالة حين قال ليه: “نوض آ ولدي” وبالفعل قام الشاب من الموت.
كنشوفوا في هذه المعجزة باين المرأة الارملة (في الحقيقة) هي اللي كانت محتاجة للمعجزة، لأنها فقدت زوجها، والآن، ها هي فقدت ولدها الوحيد. كانت ارملة ما عندها أمل في المستقبل. وقعت في صدمة قاسية حين مات زوجها. والآن جاتها الصدمة الثانية بسبب موت وحيدها. كانت مسكينة. ولكن الله في محبته أدرك أثر هذه الصدمة القاسية. على داك الشي يقول الله على فم النبي زكريا ما يلي: “غادي نفيض النعمة على درية داود وعلى سكان القدس، باش يشوفوا في اللي طعنوه، وينوحوا عليه، ويكونوا في مرارة وحزن عميق، كانهم ينوحوا على وحيد، وكأنهم مثل اللي حازن على بكره” (زك 12: 10). هذا عزيزي المستمع راه وصف للحزن النفسي والعاطفي اللي واجهته هذه الهجالة اللي فقدت ولدها وحيدها.
هذه السيدة تصدمت الصدمة الاليمة اللي كتعبر على اقصى نتائج الخطية. هذه الحقيقة راها واضحة في الانجيل اللي يقول: “بإنسان واحد دخلت الخطية الى العالم، وبالخطية دخل الموت الى العالم، وهكذا سرى الموت الي جميع الناس، لأنهم كلهم ذنبوا (رو 5: 12). هذه المرأة المسكينة شربت مرارة الحزن، وشافت أردأ نتائج الخطية 2 مرات، أولا حين مات زوجها، والآن حين مات ولدها وحيدها.
صوت الآلام والحزن كيكون شي مرات اعلى من صوت صلواتنا، ومع ذلك، الله كيسمع الصلاة والدعاء، وقلبه كيتحرك اتجاه حزنا. الله كيشوف دموعنا وانكسار نفوسنا والمرارة اللي كتعصر قلوبنا. وكيعرف محدودية قدرتنا على الاحتمال. هذا الشي بالضبط هو اللي شعروا به اللي حضروا للمعجزة، ووصفوا اش عمل المسيح للأرملة الحزينة. على داك الشي قالوا: “الله افتقدنا، الله افتقد شعبه، افتقد درية داود”.
عزيزي المستمع، غادين نختموا هذا التأمل الآن، وغدا انشاء الله نزيدوا نتأملوا في هذه المعجزة. حاول تكون معنا، واله المعجزاة يعمل معجزة في حياتك. الى اللقاء
Copyright © 2010
أضف تعليق