التأمل اليومي – الجمعة 26-3-2010
الموضوع: الزرع ونوع التربة 2
اليوم عزيزي المستمع، غادين نزيدوا نتأملوا في مثل المسيح على الزارع (على الفلاح) ونوع التربة (او التراب). وغادين نقراوا على هذا المثل في الفصل 8 ديال لوقا، اسمع اش يقول: “كان المسيح كيتجول في كل قرية ومدينة باش يبشر ويوعظ على مملكة الله. وكانوا معه تلاميذه 12. وكانوا معه ايضا شي عيالات اللي كان شفاهم من المرض وخرج منهم الجنون والأرواح الشريرة. ومنهم مريم المجدلية اللي خرج منها 7 جنون. وحين تجمعوا عليه الناس اللي جاوا من كل مكان، خطب عليهم وقال: “واحد الفلاح خرج يزرع الزرع. وحين كان كيزرع، طاح شي زرع على الطريق، ودازوا فوقه الرجلين، وجات الطيور واكلته. وشي زرع آخر طاح فوق الحجر، وحين نبت يبس بسرعة حيث ما طاحش في ارض مسقية. وزرع آخر طاح في وسط الشوك. وحين نبت، نبت معه الشوك وخنقه. وزرع آخر سقط في ارض جيدة ومزيانة، وحين نبت جاب غلة كثيرة”. وحين قال المسيح هاد المثل، عيط وقال: “اللي عنده شي أوذنين باش يسمع يسمع” (لوقا8: 1 – 8).
عزيزي المستمع، اش كيعني هذا المثل؟ والزرع اللي طاح في الطريق وفوق الحجر وبين الشوك، اش كيعني؟ والزرع اللي سقط في تربة مزيانة، لاش يشير؟ الزرع هنا كيمثل الأنواع ديال الناس. فالزرع اللي طاح في الطريق هو النوع الأول ديال الناس. فالطريق هنا هي ديك المريرة او الممر الضيق اللي كنشفوه في وسط الفدادن، وكيسموه الناس في العروبية بالمريرة. (طريق صغيرة وضيقة). والمريرة هنا هي اللي كتفصل بين فدان وفدان، وهي اللي كيمشي عليها الفلاح. هذه الممر كيكون قاسح ومدكوك وما كيوصلوش الماء. وحين يكون الفلاح كيزرع وكيرش الزرع ويشتته. كاين الحبوب اللي كيسقط فوق الطريق وكيبقى باين، على داك الشي كتجي الطيور وكتاكله. هذا النوع ديال التربة او الأرض، كيورينا واحد النوع ديال الناس اللي قلوبهم قاسحة ومغلوقة ومسدودة في وجه كلمة الله. هذوا هما اللي كيسمعوا كلمة الله وما كيفهموهاش، وكلمة الله ما كتوجدش مكانها في قلوبهم.
والتربة المحجرة هي النوع الثاني ديال الناس. الأرض كتبان على انها تربة جيدة، ولكن هذا التراب المزيان راه غير من الفوق، لأن تحتها الحجر. هذا يعني ان بزاف الناس، كيكون في الظاهر لطاف وعندهم اخلاق مزيانة، ولكن قلوبهم كتكون محجرة وقاسحة من الداخل. القلوب ما كتقبلش كلام الله لأنها محجرة بسبب اشغال الحياة الكثيرة والمتاعب والمشاكل اليومية، الأشياء اللي تجعل الناس ينكروا الله. بزاف الناس ما كيهمهم غير المظهر، ويحبوا الناس يتكلموا عليهم مزيان ويكبروا بهم. هذا النوع ديال الناس، كيقبلوا كلمة الله بفرح ولكن اذا جاهم شي ضيق، كتموت كلمة الله فيهم، لأن ذنوبهم باقية في قلوبهم، لأنهم كيهتموا بالمظهر الخارجي وماشي بالقلب.
والزرع اللي كيطيح فوق الشوك هو النوع الثالث ديال الناس. هذا الزع كيسقط فوق ارض خصبة ومزيانة، ارض شبعانة ماء ومحروثة. ما ناشفاش بحال أرض الطريق، وما محجراش. على داك الشي كتدخل الحبوب في عمقها وتنمو. ولكن في نفس الوقت هذا الأرض كتكون عامرة بزريعة الشوك. الشوك كيكبر مع الزرع ويغطيه ويحرمه من الشمس والهواء، والنتيجة يموت الزع. هذا يعني باين كاين بزاف الناس اللي كيسمعوا كلمة الله ويبغيوا يآمنوا ولكنهم يحبوا يبقاوا متشبتين بالخطية والذنب. فالخطية هي الشوك اللي كيخنق كلمة الله في قلوب الناس.
وننهيوا تـامل اليوم بالزرع اللي طاح فوق الأرض الجيدة، الأرض الخصبة. زرع سقط في ارض متواضعة، محروثة ودخل حبوب كلمة الله الى قلبها. هذه الأرض تمثل القلوب اللي ما فيها لا حجر ولا شوك، هي ارض سليمة وصالحة، ارض جيدة ومنتجة. هذه الأرض الجيدة هي القلوب اللي تسمع صوت الله بفرح، وتتوب على الذنب، وتآمن بالمسيح.
مثل المسيح عزيزي المستمع هو مثل الأمل، لأن الأرض الجيدة تثمر وتنتج مئات الأضعاف. وثمر الأرض الجيدة او ثمر القلوب الصالحة هو الفرح والسلام والمحبة. وانت عزيزي المستمع، واش قلبك تربة صالحة؟ اسمع كلمة الله، وسلم قلبك ليسوع باش تقدر تعيش حسب كلمته الحية، وباش تكون حياتك مثمرة وكلها سعادة وفرح. نودعك الآن ودمت في رعاية القدير. الى اللقاء.
Copyright © 2012
أضف تعليق