التأمل اليومي – الإثنين 19-4-2010
الموضوع: مسيح الله
را احنا باقين عزيزي المستمع في الفصل 9 من انجيل لوقا. اليوم غادين نتأملوا في 4 ايات من الآية 18 حتى الآية 21. حيث كنقراوا ما يلي: “واحد المرة كان يسوع كيصلي، وكانوا تلاميذه معه. وهو يسولهم: ” اشكون انا في رأي الناس؟” وجاوبوه: “شي ناس كيقول أنت هو نبي الله يوحنا المعمدان، وشي وحدين كيقول باين انت هو نبي الله إيليا. وحدين اخرين كيقولوا انت نبي من الأنبياء اللولين قام من الموت”. وعاود يسوع وسول تلاميذه: “وانتما، اش تقولوا؟ اشكون انا بالنسبة ليكم؟” وجاوبه بطرس وقال: “انت هو مسيح الله”. ووصى يسوع تلاميذه باش ما يقولوش هذا الكلام لحتى واحد”. (لوقا 9: 18 – 21).
خلينا نقراوا الحادثة من وجهة نظر انجيل متى، اسمع: “سول يسوع تلاميذه وقال ليهم: “اش كيقولوا الناس عليا انا ابن الإنسان؟” قالوا ليه: “قوم كيقولوا انك يوحنا المعمدان، وقوم كيقولوا انك إيليا او شي واحد من الأنبياء”. وقال ليهم: “وانتما، اش تقولوا، اشكون انا؟”. ونطق بطرس وقال: “انت هو المسيح ابن الله الحي”. وقال ليه يسوع: “سعداتك يا بطرس، ماشي اللحم والدم هما اللي اعلنوا ليك هذه الحقيقة، لكن ابي اللي في السماء، هو اللي اعلنها ليك” (مت 16/13-17).
عزيزي المستمع، وا ش بالصح يسوع راه غير نبي من الأنبياء؟ هذا الشي اللي ظنوا الناس اللي وضعوا يسوع في مرتبة ألانبياء وقارنوه بيوحنا المعمدان وبإيليا. ونساوا باين هو راه اكثر من نبي، لأنه هو روح الله المتجسد. هو كلمة الله اللي ظهر في جسد بشر. فبرغم التشبيه والمقارنة اللي وضعوه فيها الناس، فهو مسيح الله كما اعترف بطرس حين جاوب وقال: ” انت مسيح الله”.
مسيح، اش كتعني هذه الكلمة؟ تعني الممسوح من الله. كان المسح بالزيت عادة في العهد القديم. مارسوه المصريين والبابليين، حيث كانوا كيمسحون الملوك ويدهنومهم بالزيت. المسح كان عبارة على تأكيد الأختيار، فهو الرسامة او التدشين اذا صح التعبير. أول مرة يتذكر فيها المسح بالزيت في الكتاب المقدس، هي حين سيدنا يعقوب مسح حجرة ودهنها. اسمع اش يقول الكتاب المقدس: “حين فاق يعقوب من الحلم اللي شاف فيه واحد السلوم مدلي من السماء للأرض، وبعدما سمع وعد الله ليه وفاق من النوم، وقف الحجرة اللي كان مسند تحت راسه، وخوى الزيت على راسه. (يمكن ليك تقرأ الحادثة كما جات في كتاب التكوين والفصل 18 اذا بغيت ( تك 28: 18 ، 31: 13 ). المهم ان عادة المسح كانت قضية مألوفة، حيث كانوا كيمسحوا الملك بالزيت حين يتولى الملك ( قض 9: 8و15). وكان المسح كيتم اما بالزيت او بالريحة المعطرة. وكان الزيت في الكتاب المقدس يتسمى زيت الابتهاج ( مز 45: 7). و دهن الفرح ( إش 61: 3). اما بالنسبة للمسيح فهو مسيح الله كما سمعنا في اعتراف بطرس. خلينا نقراوا الحادثة مرة خرى من وجهة نظر متى، اسمع: “سول يسوع تلاميذه وقال: “اش كيقولوا الناس عليا ان ابن الأنسان؟ قالو: “قوم كقولوا بانك يوحنا المعمدان، وقوم كيقولوا باين انت إيليا او شي واحد من الأنبياء”. وقال ليهم: “ونتما، اش كتقولوا، اشكون انا؟”. ونطق بطرس وقال: “انت هو المسيح ابن الله الحي”. وقال ليه يسوع: “سعداتك يا بطرس، ماشي اللحم والدم هو اللي اعلن ليك هذه الحقيقة، لكن ابي اللي في السماء هو اللي اعلنها ليك”. (مت 16:13-17).
كما قلنا، كانوا الأنبياء والكهنة والملوك، في العهد القديم، يتمسحوا (يعني يتدهنوا) بالدهن او بالزيت المقدس، ويتسمى الواحد منهم مـسـيـح الرب”. وكانت عملية المسح تتم في العهد القديم بالدهن المقدّس، يعني بالريحة والعطور اللي كان كيتُصنع من أفخر العطور ومن زيت الزيتون الخالص. وكان الشخص اللي يتُدهن يصير مقدس، اي مكرّس ومخصّص للرب. وكانوا الكهنة والملوك والأنبياء كيتدهنوا بهذا الدهن المقدّس باش يكونوا مقدّسين، ومكرّسين ومخصّصين لخدمة للرب. وكانت عملية المسح تتمّ بصب الدهن المقدس علي رأس الممسوح باش يصير مقدس ويحل عليه روح الله القدوس. على داك الشي كان الكاهن أو النبي أو الملك اللي يتمسح يتسمى مسيح الرب. يسوع تسمى بمسيح الرب لأن الله مسحه ماشي بالزيت، لكن بالروح القدس. عزيزي المستمع، اشكون هو يسوع المسيح؟ واش هو غير نبي مثل الأنبياء الأخرين؟ او واش هو مسيح الرب، وابن الله؟ بطرس ادرك حقيقة المسيح، على داك الشي قال ليه: “انت مسيح الله، وزاد وقال انت المسيح ابن الله الحي”. واللي يمكن نتعلموه من هذا التأمل هو ان يسوع، ماشي غير نبي، وماشي غير ممسوح بحال الكهنة والملوك، لكنه روح الله اللي تجسد وصار بشر ومات فوق الصليب باش يبين محبة الله للناس، ومات باش ينجي اللي يآمنوا به من عقاب الخطية. انتهى تأمل اليوم وغدا انشاء الله نتلقاوا مع تأمل جديد. دمت في رعاية مسيح الرب. الى اللقاء.
Copyright © 2012
مريم مرجي
19.04.2010
صباحكم ومسكم فل
المسيح قام حقا قام
سرني جدا التقدم والتطور الذي حصل في هذه الصفحات
اصبحت وبكل سهولة يوميا اقرأ من الانجيل المقدس ببداية يومي
الف شكر لكم
وبارك الله بكم ويسوع يحفظ خطواتكم