الجزء الثاني
الفصل الخامس
سنرى في الفصل الخامس ماذا يحدث عندما يلتقي بعض الصيادين بيسوع. سنرى حياتهم التي تغيرت عمّا كانت عليه سابقاً. ونرى كذلك قوة الله على الطبيعة. وفي الجزء الأول من هذا الفصل 5: 1-11 نرى معجزة صيد السمك. أما في الجزء الثاني، فنرى معجزة شفاء الأبرص. البرص أو ما يسمى بالجذام هو مرض فظيع يفني لحم الإنسان وعظمه. إلا أن يسوع المسيح أظهر لنا قدرته على شفاء هذا الداء.
ولقد بيّن يسوع غرضه من المعجزات وهو أن علّم حقائق مهمة. فإن كان في إمكانه أن يشفي الجسد، ففي إمكانه أيضاً أن يشفي النفس.
لقد أدان رجال الدين المتكبرون يسوع لأنه كان يتعامل مع أناس خطاة، وهو عكس ما كانوا يفعلون إذ كانوا يحتقرون الخطاة ويسعون إلى كسب احترام الناس لهم. وكانوا يتظاهرون بالبر بقيامهم بالأعمال الصالحة علناً . لكن المسيح قال إنه جاء لأجل المرضى لا الأصحاء . بمعنى أنه جاء من أجل الذين يتألمون بسبب الخطية و يريدون النجاة منها، لا لأجل الذين يعتقدون أنهم أبرار في أعين أنفسهم.
الفصل السادس
نرى هنا أن الرب يسوع يلتقي بأشخاص كثيرين ويستمر في إظهار ذاته وقوته، ويُعلّم الشعب مبادئ الحياة الروحية التي ترضي الله. ونراه يوبّخ المرائين الذين كانوا يحكمون على الآخرين ويتناسون أن يعملوا الخير.
اتّبع رجال الدين عادات مختلفة رسخت في الأذهان حتى أصبحت قوانيناً، ركّزوا كثيراً على اتباع هذه العادات التقليدية أكثر من التركيز على كون الإنسان طاهراً وباراً أمام الله. و إحدى العادات التي اتبعوها كانت عدم القيام بأي عمل في يوم السبت. لقد أوصى الله في شريعة موسى أن يكون هذا اليوم للراحة. ولكن رجال الدين فرضوا قوانيناً كثيرة ليحددوا نسبة العمل الذي يقوم به كل شخص في يوم السبت.
نجد هنا أن اليهود أتوا من أورشليم، أما الأمم فقد جاءوا من صور وصيدا. ويسوع لم يركّز إهتمامه على الأصل الذي انحدر منه الناس، بل منح الشفاء لكل من يحتاجه دون استثناء وهذا يدل على أن يسوع أتى لأجل جميع الناس، لا فرق بين الأسمر والأبيض، بين الغني والفقير، بين القوي والضعيف.
الفصل السابع
هنا نجد أنه لم تكن ليسوع قوة للشفاء وطرد الأرواح الشريرة فحسب، بل كانت له قوة أخرى عظيمة جداً (7: 11ـ17).
كما نجد حادثة الوليمة التي أقيمت في بيت رجل فريسي محترم. أنفق الفّريسي الكثير من ماله على إستضافة المسيح، لكنه وقف منه موقف المتفرج. فكان تعبه بدون محبة، وعمله بدون إيمان، وكانت ضيافته تمجيدا لنفسه ومحبة في التظاهر والتباهي. لم يُرحّب بالمسيح جرياً على العادة، ولم يُقدم ماء لغسل رجليه، وزيتاً لمسح رأسه. لذلك أثنى المسيح على عمل ما فعلته المرأة إذ برهنت عن تقدريها ومحبتها العميقة له. لقد عرفت من هو المسيح، وتأكد لها أنها خاطئة، فاتضعت أمامه وبكت. أما شعور سمعان الفريسي بأنه خاطيء فكاد أن يكون منعدماً وإحساسه بالحاجة إلى الغفران ضعيفاً.
لقد امتلك المسيح السلطة لمغفرة الخطايا. ومن هذه الحادثة نتأكد من أن ليسوع وحده القدرة على غفران الخطايا، وقد حصلت المرأة على الغفران بواسطة إيمانها بالمسيح القدّوس. إن أعظم شهادة لسلطان المسيح تكمن في قداسته وقوته التي تقهر المرض والأرواح والموت.
الفصل الثامن
لقد كلّم السيد المسيح أتباعه بأمثال كثيرة. و بهذه الطريقة ساعدهم على اكتشاف حقائق روحية بخصوص تعامل الله مع الناس. في هذا الفصل نجد يسوع يتكلم عن مثل الزارع ويفسرّه لتلاميذه .
الأرواح الشريرة التي سكنت رجلاً من بلدة الجراسيين كانت قوية جداً حتى أنه كلّما رُبط بالقيود والسلاسل استطاع تحطيمها.
مرة تلو الأخرى نرى قوة المسيح وسلطته على المرض والأرواح. وفي هذا الفصل نجده يتحدى الموت. عندما جاء رجل ليخبر يايرس بموت ابنته، طلب إليه أيضاً ألا يكلّف المعلّم عناء الحضور إلى البيت. و بعد حادثة الموت هذه ، ظن الجميع أن المسيح هو مجرّد إنسان كأي إنسان آخر، وليست لديه القوة لتقديم أي مساعدة في حالة الموت. لكن جواب المسيح كان : “آمن فقط”.
تأكد يا عزيزي الطالب أن الإيمان بالمسيح القدّوس هو الطريق الوحيد للانتصار على كل شرّ في هذا العالم.
الفصل التاسع
في هذا الفصل ، يرسل السيد المسيح الاثني عشر رسولاً ليعلنوا عن قرب مجيء ملكوت الله، وهذا يبين لنا أن مملكة المسيح ليست سياسية، لأنه يريد أن يملك في قلب كلّ إنسان. يولد الإنسان في هذا العالم الذي تسوده الخطيئة، لكن المسيح يُقدم له خلاصاً مجانيا من الخطيئة، ويعطيه الملكوت.
غير أن كثيراً من الناس حتى في يومنا هذا لا يعرفون المسيح، وغيرهم يعتقد أنه مجرد نبي. كلمة المسيح معناها “الممسوح”. و إذا رجعنا إلى كتب التوراة و الزابور من الكتاب المقدس، نجد أن العبرانيين عندما كانوا يختارون ملكاً، كانوا يمسحونه بالزيت. وتحدثت النبوّات عن مجيء ملك عظيم سيحكم ويكون مخلّصا للعالم. والملك العظيم هذا سمّاه أنبياء العهد القديم “المسيح”. في إنجيل لوقا 4: 17ـ20 نجد يسوع يقتبس من إحدى نبوّات العهد القديم التي تتكلم عن “الممسوح”.
وبعد أن رجع الرسل أخذهم المسيح على انفراد ليكلّمهم. ولكن الجموع الغفيرة لحقت بهم . و بالرغم من إلحاح التلاميذ على المسيح لكي يصرف الجموع، إلا أنه رحب بهم و عطف عليهم و كشف لهم عن قدرته وسلطانه.
وعندما أعلن المسيح لتلاميذه أنه يجب أن يتألم ويموت، أخبرهم أنّ عليهم أن ينكروا أنفسهم، ويحملوا الصليب ويتبعوه. إلا أن المسيح كان يعرف حق المعرفة أنه سيتحمل الآلام فوق الصليب، و أنه سيموت . لم يكن ذلك مفاجأة أو حدثاً لم يتوقعه . و لقد أخبر المسيح تلاميذه مرة أخرى بموته و قيامته في الفصل 18 : 31-34 . كما ذكّرهم بعد موته و قيامته، بما قاله لهم من قبل. ( انظر الفصل 24 ) وبالرغم من أن التلاميذ آمنوا بأن يسوع هو المسيح الذي وعد به الله، إلا أنهم لم يفهموا النبوّات التي أخبرت عن الآلام التي سيتألمها. في تلك الأيام، أثناء الحكم الروماني، كان الصليب وسيلة العقاب لمن يرتكب أقبح الجرائم. وكان يسبق الصلب تعذيب الضحية بالجلد. وكان الصليب علامة الذل والعار، وكان حمله يعني حمل الإهانة. ولكن بعد أن تألم المسيح، صار أتباعه ينظرون إلى الصليب بفخر واعتزاز. وعندما طلب المسيح من أتباعه حمل الصليب، لم يعن تعليقه في العنق، بل قصد أنه على كل مؤمن أن يكون مستعداً لتحمّل الآلام والإهانة و الرفض من الآخرين بسبب إيمانه بالمسيح
في 9 : 28ـ36 نقرأ عن الوقت الذي فيه تغيّرت هيئة يسوع أمام تلاميذه. كما ظهر معه النبيّان موسى وإيليا. وعندما رأى بطرس مجد المسيح اقترح على يسوع، وبدون تفكير، أن يصنعوا ثلاث خيام.
في قراءتك للقسم الباقي من هذا الفصل، لاحظ اختلاف تعليم المسيح عن الفكر السائد في العالم واختلاف الطريقة التي فكّر بها التلاميذ.
إن أردت أن تكون عظيماً تمثّل بالطفل.
لا تغضب من اولئك الذين يرفضونك.
اتّباعك للمسيح الذي له القوة والسلطان فوق رئاسات هذا العالم، والذي مملكته ليست من هذه العالم، سيكلّفك ثمنا غالياً.
اتّباعك للمسيح يتطلّب منك ان تنكر رغباتك الدنيوية، لأنك بالمقابل ستربح ملكوت الله الأبدي .
أسئلة الجزء الثاني
ما هي السلطة التي أعلن يسوع أنه يمتلكها عندما شفى المشلول؟ (لوقا 5)
ما هي وصية السيد المسيح للتلاميذ بشأن معاملة الأعداء؟ (لوقا 6)
كيف أظهر السيد المسيح أنه أقوى من الموت؟ (لوقا 7)
من خلال الفصلين التاليين (لوقا 4 و لوقا 8)، يتبين أن الأرواح تعرف من هو يسوع و تخافه . لماذا؟
ما هو العامل المشترك بين قائد المئة والمرأة الخاطئة والمرأة ذات النزيف الدموي في موقفهم من المسيح؟ (لوقا 7و8)
ماذا كان المسيح يقصد عندما قال : ” إن أراد أحد أن يسير ورائي، فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني” (لوقا 9)
* تذكر عزيزي القارئ أن تقرأ كل فصل بتمعن قبل الإجابة على الأسئلة.
Copyright © 2012
هبه ابراهيم
08.12.2011
هذه الدروس راااااااااااااااااااائعة
ربنا يبارككك
IDIR
11.12.2009
bonjour mais amis je suis fiare de voux
George
20.10.2009
thanks a lots for what we are geting from this site
abanoob
03.07.2009
ممكن اساله واحنا نجاوب عليها