الجزء الثالث
الفصل العاشر
يخبرنا لوقا في هذا الفصل أن السيد المسيح أرسل تلاميذه كرجال سلام ليبشّروا العالم بأخبار ملكوت الله و تعليم المسيح . أما لب هذا التعليمة فهو محبة الله و محبة القريب . لقد حكى المسيح قصة عن سامري مسافر وجد في طريقه يهودياً مجروحاً قد تعدّى عليه اللصوص، فساعده وضمّد جراحه. ولكن رجال الدين اليهود الذين عبروا من نفس الطريق، وكان يجب عليهم مساعدة ابن بلدهم، تجاهلوا الأمر ولم يُطبّقوا تعاليم ديانتهم في حالة كهذه.
” أحبّ الرب إلهك بكل قلبك وكل نفسك وكل قدرتك وكل فكرك، وأحبّ قريبك كنفسك” (27:10). هذه أعظم الوصايا. ونحن نريد أن نحبّ الله، ولكننا نجد صعوبة في محبة الآخرين (أي محبة القريب).
فكر جيداً أيها القاريء العزيز، من يريدك الله تُحب ؟
تتوفر لدينا في الحياة نشاطات كثيرة ومفيدة لكنّها تأخذ كثيراً من وقتنا وطاقتنا. في نهاية الفصل نجد مرثا تعمل أعمالا جيدة. كانت مشغولة بأمور كثيرة، ولم تُسرّ بعدم مساعدة أختها لها. كذلك نحن أيضا لا نقضي الوقت الكافي مع الله في قراءة كلمته والتفكير فيها بسبب انشغالنا في هذه الحياة. إنه حسن أن نعمل أعمالاً حسنة، ولكن علينا ألاّ نهمل الغذاء الروحي الذي نحتاج إليه يومياً.
الفصل الحادي عشر
وفي بداية الفصل الحادي عشر، يُعلّم المسيح أتباعه الصلاة . فهو لا يريدنا أن نكرر هذه الكلمات دوماً، ولكن يريدنا أن نحتذي بهذا النموذج عندما نصلي . ثم يخبرنا عن رغبة الله في أن نتقدم إليه بطلباتنا. وهو يشجّعنا لنأتي إليه طالبين العون منه، لنحصل على أجوبةلأسئلتنا الكثيرة. و من هنا نستنتج من أن الصلاة هي بمثابة التنفس الروحي للمؤمن كما سنرى ذلك في درس لاحق خاص بالصلاة . فعندما نصلي فإننا نخاطب الله مباشرة بلغة قلوبنا مهما كان الدافع للصلاة.
لقد استمر المسيح في عمل المعجزات، لكن كثيرا من الناس انقلبوا ضده ظانّين أن قوته هذه هي من إبليس. فنقض المسيح بجوابه افتراءهم وقدّم جواباً مُقنعاً وحكيماً.
ونجد أيضا في هذا الفصل أن المسيح يدين الفريسيين و معلّمي الشريعة بسبب خطاياهم الكثيرة. ومع أنهم كانوا يظهرون أبراراً أمام الناس، إلا أنه شّبههم بالقبور المبيضة من الخارج، والفاسدة من الداخل. ووبّخهم على كبريائهم وبرّهم الذاتي وسوء معاملتهم للآخرين .
في العهد القديم كان قصد الله من مراسيم الغسل قبل الأكل هو النظافة والتعبير عن الطهارة القلبية. لكن الفريسيين ابتعدوا عن المعنى الحقيقي واندهشوا جدا عندما لم يقُم المسيح بطقوس الغسل قبل الأكل. فوبّخهم المسيح على السطحية التي يمارسون بها دينهم.
الفصل الثاني عشر والثالث عشر
وفي هذين الفصلين قام السيد المسيح بتعليم الجموع التي احتشدت لسماعه، وكانت كلماته معبّرة ومؤثرة في قلوبهم. وتكلّم عن الطمع، والهرطقة، والخوف، وشوق الإنسان للبحث، و عن الكنز الحقيقي.
لاحظ كيف غضب رئيس المجمع لأنه كان يهتم بالعادات الدينية أكثر من اهتمامه بعمل الخير.
في الفصل الثالث عشر والآيات 22ـ30 نجد أنه علينا أن نكون شديدي الحرص لنحصل على الخلاص الحقيقي. كلمات يسوع هذه تخبرنا بوضوح أن ليست كلّ الطرق تقود إلى الله. بل علينا أن نبحث ونفحص لنتأكد من أننا في الطريق الصحيح.
ثم لاحظ في هذين الفصلين كيف نبه السيد المسيح الجموع إلى ضرورية التوبة وكيف وعد تلاميذه بتلبية حاجياتهم إذا ما هم بحثوا عن الملكوت في المقام الأول.
الفصل الرابع عشر
نجد يسوع في هذا الفصل يجتمع مع الشعب في بيت رجل من رؤساء الدين. و المسيح في كلامه يوضّح للسامعين أنانية الإنسان، ويكشف لهم عن السرّ الذي بواسطته يرفع الله من شأن الإنسان.
في الفقرة الأخرى يقارن المسيح الدعوة إلى عشاء عظيم بالدعوة إلى دخول ملكوت الله. المدعوون إلى العشاء اعتذروا عن عدم تلبية الدعوة. و في آخر المطاف، دعى صاحب العشاء أشخاصاً لم يكن حضورهم متوقعاً.
و في النهاية يتكلم المسيح إلى الجموع الكثيرة التي تسير معه، ويخبرهم عن حاجة كل تلميذ لحمل الصليب. وكان قصده أن على كل من يريد اتباعه أن يكون مستعداً ليتألم ويموت من أجل المسيح. ثم يخبرهم أن يهجروا ممتلكاتهم. وبهذا يعني المسيح أنه علينا أن نضع بين يديه كل ما نملكه، لأن له كامل السلطان في التصرف بممتلكاتنا كما يريد ليحقق أهدافه الصالحة في حياتنا.
الفصل الخامس عشر
بعد أن تكلم المسيح في الفصل السابق عن التضحية بكل شيء ليصير الانسان تلميذاً حقيقياً، يكشف لنا في هذا الفصل كيف يصبح الشخص تلميذاً. ثم يخبرنا عن رحمة الله العظيمة التي تبحث عن الخاطئ.
من مثل الخروف الضائع نستنتج أن الله يهتم بالإنسان كفرد بعينه و ليس كجماعة أو قبيلة أو شعب فحسب. إن الله يبحث عن كل شخص و يريد منه أن يرجع إليه. وعندما يجده يفرح به. فالعثور على الخروف الضائع هنا يدل على رجوع الإنسان إلى الله بعد ضياعه. و هذا ما أشار إليه سيدنا يسوع المسيح في الفصل التاسع عشر و الآية العاشرة عندما قال : ” فإن ابن الإنسان قد جاء ليبحث عن الهالكين و يخلصهم”.
وفي مثل الدرهم الضائع كانسيدنا يسوع المسيح يعرف حق المعرفة ما أراد قوله. لقد كان الدرهم بالنسبة للمرأة الفلسطينية في ذلك الوقت بمثابة خاتم الزواج في يومنا هذا. وكانت المرأة تحصل على عشرة دراهم في تلك الآونة، كهدية عند زواجها. لذلك كانت لتلك الدراهم قيمة كبيرة بالنسبة لها.
لاحظ كيف بحثت المرأة باجتهاد عن درهمها المفقود لتجده، وكم بالحريّ يبحث الله عن البشر الخاطئين التائهين في هذا العالم ليرجعهم إليه. بل كم يكون عظيما لو فرحت ملائكة السماء برجوع كل منا إلى الله لأنه يحبنا ويهتم بنا كابناء له!!
أما في مثل الابن الضال فإن أول شيء نلاحظه في هذه القصة هو كون الابن يسأل أباه حقه في الميراث، الأمر الذي لم يكن سائداً في ذلك الوقت. ما كان جاريا العمل به هو أن الابن يحصل على قسطه من الميراث بعد وفاة الأب لا قبله. وفي هذه الحالة يحصل الابن لكونه الأصغر على الثلث من الميراث، وذلك طبقاً لما جاء في شريعة موسى. وهنا يجدر القول أنه كان ممكناً أن يقسم الأب الميراث على الأبناء بمحض اختياره وهوعلى قيد الحياة. لكن كان هذا الأمر نادراً. إلا أن الابن في هذه القصة تجرأ على طلب حقه في الميراث مما يعتبر تمردا على الأب. وحسب شريعة موسى التي جاءت في التوراة، يرجم هذا الابن بسبب تمرده .
إقرأ هذه القصة بتمعّن ولاحظ أفكار الابن الأصغر عندما وصل إلى بؤس تام بسبب تمرّده على والده. قرر أن يعود الى والده ويطلب إليه أن يجعله كأحد أجراه. لقد عرف تماماً أنه خسر كل حقوقه. هذا هو موقف الخاطئ، أنت وأنا أمام الله. ولكن تمعّن في تصرّف الوالد، إذ كان منتظراً وراجياً عودة ابنه. وعندما رآه من بعيد، تحنّن وركض إليه وعانقه. هذا رمز لعظمة محبة الله. أما رجوع الابن فدليل على توبته وندمه على تصرفاته السيئة، وثقته في محبة أبيه.
عزيزي القاريء: تذكر أن الله يحبنا جميعاً، وهو ينتظرنا أن نأتي إليه تائبين وطالبين الغفران
الفصل السادس عشر
نقرأ هنا عن مثل وكيل الظلم. إن الله يوضّح لنا في كلمته المقدسة في آية 10 “أن الأمين في القليل أمين أيضا في الكثير، والخائن في القليل خائن أيضاً في الكثير”. وفي آية 13 نتعلم أنه ليس ممكناً أن نرضي سيّدين: الله والمال. ولك أيها القاريء العزيز أن تختار لنفسك أحدهما، وتقرر ماذا تريد…!
قال يسوع للفريسيين المحبين للمال: “إنكم تبررون أنفسكم أمام الناس، ولكن الله يعرف قلوبكم. فما يعتبره الناس رفيع القدر، هو رجس عند الله” (لوقا 15:16).وفي هذا الفصل أيضاً نقرأ قصة لعازر والرجل الغني
الفصل السابع عشر
يخبرنا لوقا هنا أن الخطيئة حاضرة بكل تأكيد، فنحن كثيراً ما نرد الإساءة بمثلها، ونحب أن ننتقم ممن يضايقوننا. ولكننا نجد هنا محبة الله ورحمته الفائقتين لنا، وبالتالي كم يعتني بنا ويقبلنا. وبهذا يعلّمنا كيف ينبغي أن نكون مع إخوتنا في هذا العالم .
لقد شُفي عشرة أشخاص من البرص لكن واحدا فقط رجع ليقدّم الشكر للرب يسوع. نجد هنا أن الإنسان بطبيعته ليس شكورا، بل يريد أن يحصل على كل شيء يطلبه من الله وبعد ذلك ينسى أن يشكره على الاستجابة لطلبه . كم مرّة نعطي الشكر لله لما يقدّمه لنا من بركات وخيرات عديدة… ؟!
و في 17 : 20 ـ 37 نجد أن هذه الآيات هي جزء مهم جداً من كلمة الله لأن يسوع يتنبأ فيها عن مجيئه الثاني إلى الأرض، كما يتحدث فيها أيضا عن الإهانة التي كانت ستلحق به قريبا والآلام التي كان سيعانيها.
سأل الفريسيون يسوع المسيح عن وقت إقامة مملكة الله على الأرض، فأجاب المسيح على هذا السؤال بقوله: “إن ملكوت الله في داخلكم” حسب الآية 21 من الفصل 17 ، أي أنه لا يأتي بعلامة منظورة. وبذلك جاء جوابه ليخيّب آمال الفريسيين لأنهم مالوا إلى الاعتقاد بأنه سيكون عليهم ملكا وحاكما. وكان الفريسيون يتوقعون ملْك السيف والقوة، و ملْكا مبنيا على الغنى والثروة وإشباع البطون، ملكا يحررهم من عبودية القوة الرومانية الحاكمة أنذاك. غير أن ملكوت الله الذي تكلّم عنه المسيح هو ملكوت يتجاوز التاريخ والوقت والمكان، لأنه بعيد عن كل تحزّب وتعصّب ووطنية ضّيقه. إنه ملكوت تسود فيه إرادة الله، وتؤلّفه القلوب التي ملأها الإيمان بالمسيح. هذا هو الملكوت الذي تكلم عنه المسيح. ملكوت الله أي سلطان الله وحكمه. وهذا هو سبب المجيء الأول للمسيح، حيث أتى ليفسح المجال ويهيء الطريق ويعطي فرصة أخيرة لمن يريد أن يقبل ملكوت الله.
الفصل الثامن عشر
يشجّع السيد المسيح القدوس تلاميذه ليصلّوا بدون انقطاع. كذلك ضرب لهم مثلاً مشيراً إلى صلاة رجلين مختلفين. وهنا نكتشف السرّ التي يستجيبها الله.
ركزّ المسيح على قيمة التواضع طالباً منا أن نتمثل بالأطفال لنحصل على ملكوت الله. وفي الفقرة التي تشمل الآيات 18 الى 30 نرى أن الرجل الغني اهتم بالمال أكثر من اهتمامه باتباع يسوع والحصول على الحياة الأبدية، لاحظ كيف مضى من محضر يسوع. ليس معنى ذلك أن جميع الأغنياء لا يدخلون ملكوت السموات لأنهم أغنياء. لكن الذي ينشغل بالمال أكثر من اتباع السيد المسيح، هذا هو الذي ليس أهلاً لملكوت الله.
هنا نجد يسوع يُحضّر تلاميذه بإخبارهم أنه سوف يتألم ويموت ويقوم من بين الأموات. إلاّ أن تلاميذه لم يتوقعوا ذلك. لقد كانوا ينتظرون منه أن يبدأ أو يؤسس مملكة عظيمة على هذه الأرض. ولكن هدف مجيء يسوع المسيح إلى العالم كان يختلف تماماً عن ذلك.
من أجل الدخول في ملكوت السموات، كان لابد من معالجة مشكلة خطيئة الإنسان. والحل الإلهي لذلك تنبأ عنه إشعياء النبي قبل مجيء المسيح بسبعة قرون إذ قال عن الفادي المسيح: ” إلاّ أنه مجروحاً من أجل آثامنا، ومسحوقاً من أجل معاصينا، حلّ به تأديب سلامنا، وبجراحه برئنا. كلنا كغنم شردنا ملنا كل واحد إلى سبيله، فأثقل الرب كاهله بإثم جميعنا” (إشعياء 53 : 5ـ6).
أسئلة الجزء الثالث
أ - “ماذا أفعل لأرث الحياة الأبدية”
ب - “يايسوع إبن داود إرحمني”
ج - “دعوا الصغار يأتون إلي، ولا تمنعوهم: لأن لمثل هؤلاء ملكوت الله”.
د - “لا تستطيعون أن تكونوا عبيدا لله والمال معاً”
ه - “هذا الانسان يرحب بالخاطئين ويأكل معهم”
و - “إنج بنفسك! إهرب من هنا، فإن هيرودس عازم على قتلك”
ز - “يارب، حتى الشياطين تخضع لنا بإسمك”
| Title | Date | |
|---|---|---|
| برنامج حديث الأصدقاء | 27.06.2008 |
|
| برنامج حديث الأصدقاء | 26.06.2008 |
|
| برنامج حديث الأصدقاء | 25.06.2008 |
|
| برنامج حديث الأصدقاء | 24.06.2008 |
|
| برنامج حديث الأصدقاء | 23.06.2008 |
|
| برنامج حديث الأصدقاء | 20.06.2008 |
|
| المزيد | ||
| Title | Date | |
|---|---|---|
| صلاتي ليك يا وطني - فيديو كليب | 27.06.2008 |
|
| برنامج حديث الأصدقاء | 25.06.2008 |
|
| برنامج حديث الأصدقاء | 24.06.2008 |
|
| برنامج جوهر الإيمان - حلقة 6 | 21.06.2008 |
|
| برنامج جوهر الإيمان - حلقة 5 | 14.06.2008 |
|
| برنامج جوهر الإيمان - حلقة 4 | 07.06.2008 |
|
| المزيد | ||
| Title | Date | |
|---|---|---|
| المغرب يسبّح - نغمة لحياتي | 11.04.2007 | |
| المغرب يُسبّح - روحي عطشانة | 29.03.2007 | |
| الشاب المغربي - ما تقيش بلادي | 28.02.2007 | |
| صالحة الجزائرية - محبته ما تفناش | 14.02.2007 | |
| فريق الترنيمة الجديدة - المغرب يُسبّح | 01.02.2007 | |
| الشاب المغربي - نَوّر حياتي | 14.01.2007 | |
| المزيد | ||