Asdika.org

صديق قريب في كل حين…

الجزء الرابع

النص الكتابي : لوقا 19 – 24

الفصل التاسع عشر

كان زكا رئيساً لجباة الضرائب. فكان يجمع الضرائب من شعبه، ويسلّمها للدولة الرومانية التي كانت تحكم بلده في ذلك الوقت. وأصبح زكا غنياً لأنه كان يجمع مالاً إضافياً من دافعي الضرائب. ولذا كان مكروها من الناس هو والذين مثله، لأنهم استغلوا شعبهم. وهنا نجد اهتمام يسوع الفائق بزكا.

والآن نأتي إلى واحد من أهم الأعمال التي قام بها المسيح. يتعلق هذا الدرس بعمل يسوع الفدائي الذي به يخلّص الناس من عقاب الخطيئة ويمنحهم نعمة الغفران الإلهي.

لقد تنبأ النبي زكريا عن دخول المسيح إلى أورشليم قائلاً: “ابتهجي جداً يا ابنة صهيون واهتفي يا ابنة أورشليم. لأنه هوذا مَلكك مقبل إليك. هو عادل ظافر، ولكنه وديع وراكب على أتان، على جحش ابن أتان” (زكريا 9: 9 ) .

معظم الناس الذين شاهدوا معجزات المسيح وسمعوا تعاليمه، آمنوا أنه هو المسيح الملك الآتي، واعتقدوا أن المسيح سيقيم مملكة أرضية. وكان رجال الدين خائفين أن يخسروا مراكزهم الدينية، ولذلك عارضوا المسيح. وعند دخول المسيح إلى أورشليم هتفت جماعة من تلاميذه مسبّحين الله واستعملت في هذه المناسبة الكلمات الموجودة في آية 38 “سلام في السماء، ومجد في الأعالي” وهي تشبه الكلمات التي أنشدتها الملائكة عند ميلاد المسيح.

وفي الآيات 41ـ44 تنبّأ يسوع عن خراب أورشليم الذي تم بعد أربعين سنة من موته حين جاء الجيش الروماني تحت قيادة تيطس وخرّب أورشليم وهدم الهيكل. وفي الآيات 41 ـ 45 نجد ميّزتين لشخصية المسيح. الأولى هي الرحمة، والثانية هي القوة الجبّارة والسلطان.

و في نهاية الفصل 19 يبدأ تصادم واضح بين المسيح والكهنة (رؤساء الدين). لقد أنّبهم المسيح لأنهم جعلوا بيت الله سوقاً للبيع والشراء وهو مكان العبادة. ونجد في آية 47 أنهم في تلك اللحظة بدأوا يسعون إلى قتله

الفصل العشرون

ويستمر هذا التصادم في الفصل العشرين، حينما يوجه الكتبة ثلاثة أسئلة للسيد المسيح حول سلطته ودفع الجزية والقيامة.

لقد كان الغرض من هذه الأسئلة كالعادة، إيقاع السيد المسيح في موقف حرج او مأزق، لكنه كان دائماً يعطيهم الجواب الوافي لكل سؤال. ثم نجده في نهاية هذا الفصل يسألهم عن هويته، لكنهم بقو عاجزين عن الإجابة.

الفصل الحادي والعشرون

في هذا الفصل كان التلاميذ ينظرون إلى جمال الهيكل وعظمة بنائه ويخبرون يسوع عن ذلك. أجابهم يسوع: “إن هذا الذي ترونه، ستأتي أيّام لا يبقى حجر منه فوق حجر إلا ويهدم” فسألوه “متى يحدث هذا ؟” فبدأ يخبرهم عن نهاية العالم والعلامات الأخيرة لذلك.

لقد تنبأ يسوع عن خراب أورشليم (لوقا 21: 20ـ24) وقد تمّ ذلك فعلاً في سنة 70 ميلادية. كذلك تكلم المسيح عن نهاية العالم وعن مجيئه الثاني، فأخبر عن الرعب الذي سيجتاح المسكونة.

الفصل الثاني و العشرون

في هذا الفصل ، نقرأ عن اللحظة الحاسمة في حياة المسيح القدوس على الأرض. لقد كانت المناسبة عيد الفصح وهو عيد يحتفل به اليهود تذكاراً لتحريرهم من عبودية مصر. وهنا نجد أن السيد المسيح يعرف أنه سيتألم، فحاول أن يُخبر تلاميذه بذلك ليجعلهم يذكرون هذا الحدث في المستقبل. فأخذ طعاماً وشراباً. كان الناس عادة يتناولوهما في ذلك العصر، وهما الخبز والنبيذ، وناولهما لتلاميذه رمزا إلى جسده المكسور ودمه المسفوك لأجل البشر. ثم طلب منهم أن يعملوا هذا تذكاراً له.

وحتى بعد أن شاركهم المسيح هذا العشاء العظيم، أخذ التلاميذ يتجادلون فيما بينهم متسائلين عمن هو الأعظم بينهم. لقد أظهر التلاميذ عبر هذا الفصل ضعفهم البشري، حتى في هذه اللحظات الحاسمة عندما كان المسيح يعد نفسه للآلام العظيمة التي سيواجهها.

ثم جاء الجمع الذي يتقدمه يهوذا، حاملين السلاح ليلقوا القبض على يسوع. فخاف التلاميذ وانزعجوا ولم يعرفوا كيف يتصرفون. لكن المسيح بقي حازماً في هدفه ولم يقاومهم أبداً، بل شفى أذن عبد رئيس الكهنة عندما تعدى عليه أحد التلاميذ .

عندما أحضروا المسيح لمحاكمته أمام الشيوخ، أرادوا أن يجدوا تهمه ضده. وقد جرت العادة في تلك الأيام أنه عندما يوجه السؤال إلى شخص ما، فمن أدب الكلام وللإجابة على السؤال بنعم، كان يقال: “أنت قلت”. وتعني “الذي قلته هو صواب”. بعد نهاية استجوابهم للمسيح القدوس، كانت التهمة الوحيدة التي وجدوها عليه هي قولـه أنه “ابن الله”.

الفصل الثالث والعشرون

بعدما استجاب شيوخ اليهود يسوع، قادوه إلى بيلاطس الحاكم الروماني الذي كان له وحده السلطة ليحكم عليه بالموت. و في الوقت الذي اتّهم اليهود يسوع، لم يجد بيلاطس أي ذنب فيه.

لم يبد يسوع أية مقاومة، خلال التعذيب والآلام التي تعرّض لها، بل على عكس ذلك كان رحوما مع الذين كانوا حولـه. وعندما حان الوقت انشق ستار الهيكل من الوسط. فلما رأى قائد المئة والجموع الذين احتشدوا حولـه ليشاهدوا عملية الصلب ما حدث عند موت المسيح، اندهشوا ومجّدوا الله وأكّدوا أن هذا الإنسان بالحقيقة كان بارّاً.

قام يوسف، وهو قائد ديني في المجلس الأعلى، بدفن جثمان المسيح في قبر منحوت في الصخر لم يُدفن فيه أحد من قبل. وعادت النساء وهيأن حنوطاً وطيباً. ثم استراح الجميع في يوم السبت حيث لا يستطيع أحد القيام بأي عمل. هل يمكنك يا أخي أن تتخيل معي مقدار يأس التلاميذ ومدى حيرتهم إزاء هذه الأحداث كلّها ؟ كانوا حتى ذلك الوقت غير فاهمين كل الأمور التي حدثت.

الفصل الرابع والعشرون

و في اليوم الثالث لموت المسيح، و بعد أن مرّ يوم السبت، جاءت النساء ليضعن طيبا على جثمان المسيح ولكن لم يجدنه ، و أمام حيرتهن أخبرهن الملاكان بأن المسيح قد قام من بين الأموات .

إن قيامة السيد المسيح حدث من أهم أحداث التاريخ، يثبت لنا أن يسوع المسيح عاش حياة كاملة بلا عيب، وأن الذبيحة التي قدّمها الله عن خطايا البشر مقبولة تماما عند الله. وفي القيامة دليل على أن جميع البشر سيقومون، البعض للحياة الأبدية، وهم الذين آمنوا بالمسيح و قبلوه كمخلص. والبعض للهلاك الأبدي وهم الذين رفضوه. وقيامة المسيح هي الدليل و الضمان لمن يؤمن به بأنه سيقوم يوما ما ليقف أمام الله بلا خوف.

و ختاما نرجع مرة أخرى إلى كلمات سيدنا المسيح نفسها التي بدأنا بها هذا الدرس : ” ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كلّه وخسر نفسه أو أهلكها ” لقد خاطب سيدنا المسيح الجموع في تلك الأيام، كما يخاطبنا نحن أيضا اليوم بالكلمات نفسها: ماذا نجني من ربح العالم إن خسرنا أنفسنا؟ إن الرغبة الجشعة قد تتلف حياة الإنسان و تقضي على الشعور بحاجته لله . و الحياة الحقيقية لن تتحقق من خلال تكديس الأشياء، لأن ما تملك داخل ذاتك هو أغلى ما تملك. إن المسيح لم يأت بقوانين أو أنظمة أو طقوس دينية للمؤمنين به، بل وضع لهم مقياساً أعلى و أظهر لهم أن السلوك الطيب هو ثمر القلب المستقيم . وإخلاصنا لله يظهر في تصرفنا اليومي. أما المحبة فهي أعظم مبادئ الشريعة إذ نحب الله و القريب كأنفسنا. وسيدنا يسوع المسيح يدعونا إلى محبة أفضل : إنها محبة الأعداء. والأمانة ينبغي أن تكون في كل شيء حتى في أصغر الأشياء. والكرم هو شيمة المؤمن بالمسيح الذي يعطي قبل السؤال و فوق ما يسأل. كل هذا و غيره من تعاليم السيد المسيح، يجعلنا ندرك أن هذا المقياس أعلى من أن نبلغه دون معونة الله.

قد يكون اتباعنا للمسيح غير سهل، بل قد يكلفنا ثمناً غالياً، قد يكلفنا الحياة بعينها؟ لكن في نهاية المطاف لن نخسر، لأن المسيح سيقيمنا للحياة الأبدية.

أسئلة الجزء الرابع

1. بماذا أخبر السيد المسيح أتباعه بشأن الضيقات التي ستحدث لهم في المستقبل؟ (لوقا 21)

2. اكتب ثلاثة أشياء ستحدث قبل نهاية العالم؟ (لوقا 21)

3. كان السيد المسيح على علم مسبق بكل ما سيحدث له فكيف استعمل مثال الخبز والكأس لتفسير موته؟ (لوقا 22)

4. كم من الناس شاهدوا صلب المسيح وموته؟ (لوقا 23)

5. اكتب ثلاثة أدله تدل على أن يسوع المسيح قام من الأموات؟ (لوقا24)

6. قال المسيح لتلاميذه أنهم سيكونون شهوداً له، وسيخبرون بمغفرة الخطايا. لمن سيخبرون بهذا؟ (لوقا 24)

والآن ، هل تؤمن أن المسيح هو كلمة الله الأزلي، و أنه القدوس المعصوم من الخطأ، والذي عاش بدون ذنب، والكامل في ذاته وصفاته؟ هل تؤمن بالذي أظهر قوته الخارقة وسلطته العجيبة على الإنسان والنبات والحيوان والطبيعة و الروح، وعلى الأحياء والأموات كذلك؟ هل تؤمن بالذي ذاق الموت ليكفّر عن ذنوبك وبالذي قهر الموت ليقوم حيا ويحكم إلى الأبد؟

تستطيع أنت شخصياً أن تصلي وتقول له إنك تؤمن به وترغب في الحصول على غفرانه لخطاياك، وتعده أن ترجع عن ذنوبك. هو يقبل صلاتك المتواضعة الصادقة أينما كنت، وهو قادر أن يحررك ويجعلك إنساناً جديداً .

نرجو أن تتفضل وترسل إلينا أي سؤال لديك حول موضوع المسيح وإنجيله . ونحن بدورنا سنخصص وقتا كافياً وعناية خاصة للإجابة على كل سؤال.

وأخيراً نود أن تجيبنا على هذين السؤالين :

? لخص بإجاز ما استفدته من هذه الدراسة ؟

? ماذا تظن في المسيح يسوع ؟

بهذا تكون قد أنهيت هذا الدرس الأول و الذي يتكون من أربعة أجزاء . عندما نتسلّم منك الأجوبة على الأسئلة ، سنقوم بتصحيحها و نرسلها لك مع هدية بسيطة و التي هي عبارة عن كتيب تشجيعاً و تقديراً للمجهودات التي بذلتها .

أضف تعليق

التعليقات المضافة هنا سوف يتم نشرها في الموقع، إن كان لديك سؤال خاص أو تعليق لا تريد أن ينشر في الموقع فالمرجو أن تكتب لنا من خلال صفحة: إتصل بنا

    3
  1. IDIR
    11.12.2009

    bonjour mais amis je suis fiare de voux

  2. 3
  3. George
    20.10.2009

    thanks a lots for what we are geting from this site

  4. 3
  5. abanoob
    03.07.2009

    ممكن اساله واحنا نجاوب عليها

Copyright © 2010